الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 182 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 182

۱۸۲۰ " إنهم معجبون ،بالفيدات وقلوبهم مبتلاة بالفيدات أيها الآريون، لم تبدون هذا الحماس المفرط، فما الذي رأيتم في الفيدات؟ فالذي لم يخلق شيئا ولا يقدر على خلق شيء لهو إله الفيدات، فتدبروا تدبروا أنتم أيضا فأنتم عاقلون، فلماذا تتكلون على الفيدات؟ كيف يمكن أن يكون شيء من تلقاء نفسه دون أن يخلقه الله، إنما هذا خطأ الفيدات تماما إن الفيدات تؤيد الإلحاد، وهو ما تقصده الفيدات حصرا إن مثل هذه الأديان لا تدوم إذ يلاحقها ملك الموت الذي اسمه الفيدا" وليتضح أن تعليم الفيدا هو أن العالم موجود من تلقاء نفسه منذ الأزل، وليس له خالق ومالك، وإنما هناك مركب ناقص. إن هذا الاعتقاد الناقص يؤدي بنا إلى التسليم عنوة بأن هذا المركب إما يجهل تماما بلاده المحتلة وإما له علم ناقص غير تام كما أن المصاب بالماء الأزرق يرى أولا أغباشا، ترجمة أبيات أردية (المترجم) حاشية من الحقيقة اللطيفة والدقيقة جدا كيف هو علم البارئ له الا الله الذي بسب كماله يطلع الله على ظاهر كل ذرة وباطنها وكيف حصل له وما كنهه. وصحيح أن أي عقل لا يسعه الإحاطة بكيفيته الأصلية، ومع ذلك من تمام الصدق القول أن ذلك العلم أشد وأقوى وأتم وأكمل من جميع أنواع العلم التي يمكن أن تخطر ببال الإنسان. فحين ننظر إلى طرقنا للحصول على العلم ونلقي نظرة على أنواعه، نجد العلم بكياننا أشد يقينا وقطعا من جميع علومنا البسيطة لأننا نحن وكل إنسان مثلنا لا يمكن أن ينسى نفسه في أي حالة، ولا ينتابه أي شبهة في ذلك. فحيثما يصل عقلنا نجد هذا العلم أشد وأقوى وأتم وأكمل ونرى أبعد ما يكون تماما عن الذات الإلهية الكاملة أن يكون علمها بعبادها أقل وأحطّ من هذه الدرجة وهذا النوع من