الكحل لعيون الآرية — Page 4
ثم من اللطف أنه لا يحدث أي نقص في هذه النعم مع أن عطاءك لا حد له إن حسنك يغني عن كل حسن، وإن حبك يصرف المرء عن كل صديق لو لم يكن حسنك المليح لما كان هناك أي أثر للحسن إن وجوه ذوي الحسن والجمال قد اكتسبت رونقا منك، كما أن الزهرة في الحديقة اكتسبت اللون منك إن ما لدى الحسناوات من خدود مثل التفاح، لم تتأت إلا من تلك الأشجار الشامخة وهذان أي شعر الحسناوات ومسك التتر لا يأتيان إلا من تلك الديار إنني أحسب كل شيء مرآة لإظهار جمالك إن كل ورقةٍ كتاب للهداية وكلُّ جوهر وعرض حامل قنديل وكلّ نفس يهدي إليك وكل حي ينادي بذلك إن كل ذرة تنشر نورك وكل قطرة تُجري أنهار صفاتك إن صيت عجائبك ذائع في كل مكان وهى تذكر في كل مكان إني لأرى الأنوار في جماعة العشاق المتضرعين ببركة ذكرك إن الذي قد أسره قيد حبك لا يسمع إلى غيرك يا أنيس نفسي ما أعظمك من حبيب، إذ قد أنشيتني بنظرة واحدة في ذكرك قد غرق قلبي في الغَمّ، وهو بمنزلة الصدف الذي يحتوي على لؤلؤة إن عيني ورأسي فداء لوجهك، كما أن نفسي وقلبي أسيران في حبك