الكحل لعيون الآرية — Page 133
۱۳۳ وبقي وحيدا وبكى كثيرا متألما فبات ليلة بمنتهى الكرب. فلما أصبح خرج فورا من المدينة، وعند الخروج كتب على أحد الجدران: لو رأيتُ وجهي في المرآة في السابق لما افتضحت في الغباء. فكذلك، المدرس المحترم لم يحسن صنعا حين تفوه بالاعتراض بدافع الجهل وعدم المعرفة وعدم الفهم. يا لاله المحترم، إلامَ أصحح أخطاءك؟ فممَّن سمعت أن من عقائد المسلمين أن النبي الله لم يوهب علم الروح من الله الله وأين قرأت في القرآن الكريم وفي أي موضع قرأت أن حضرة الممدوح كان عديم المعرفة بعلم الروح. أنا أعرف أنك الناقص تعرضت لسوء الفهم لآية القرآن الكريم: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا، أي يسألك الكفار عقلك بسبب عَنِ الرُّوح (يا محمد) ما هي الروح؟ ومن أي شيء وكيف خُلقت؟ فقل لهم إن الروح من أمر ربي وأنتم أيها الكفار، لم تُعطوا إلا قليلا من علم الروح والأسرار الإلهية. فهنا قد أخطأت يا أيها المدرس المحترم، لنقصان فهمك إذ حسبت أن الخطاب في آية (مَا أُوتِيتُمْ موجه إلى النبي ﷺ مع أنها وردت بصيغة الجمع وتدل صراحة على أن الخطاب فيها موجه إلى الكفار. لأن الخطاب إلى النبي لم يوجه في هذه الآيات بصيغة الجمع قط بل قد وجه الخطاب إليه الله بصيغة المفرد في كل مكان وخوطبت جماعة الكفار بصيغة الجمع بأنهم يسألون كذا. فإذا لم يكن أحد قد تماما فيستطيع الإسراء: ٨٦ عمي