الكحل لعيون الآرية — Page 132
۱۳۲۰ أبدًا أن ينافس القرآن الكريم على هذا النحو، لأن الفيدا على خطأ محض في بياناته، وهو بسبب كونه مجموعة الأفكار الإنسانية لا يتمتع بقوة ولا قدرة على منافسة الكلام الكامل المقدس الله العليم الحكيم. يمكن أن يدرك القراء أننا قدمنا هذا الشرط على التساوي، أي لم أخصص نفسي في المواجهة على هذا النحو لفائدة معينة لا يقدر الفريق الخصم على الانتفاع بها، فإذا أعرض المدرس المحترم الآن أيضًا، فسوف يهيئ بذلك برهانا ساطعا على أن فيداهم خال تماما من هذه الكمالات ومحردٌ من المحاسن والحقائق المقدسة. قوله: إن المرزا المحترم وسائر المسلمين يعتقدون حصرا- وهو وارد في القرآن الكريم - أن الناس حين سألوا حضرته (محمد) المحترم)، ما هي الروح؟ لم يتمكن من الجواب، فنزلت آية مفادها: قل يا محمد، الروح أمر ربي. فكيف يُتوقع أن يفهم المسلمون الروح إذ لم يكشف الله كيفية الروح حتى على هاديهم! فما أروع رد الله القائل بأن الروح أمر ربي، أليست الأشياء الأخرى "أمر ربي"؟ أقول: لقد تذكرت الآن بتصور حسن فهم المدرس المحترم وتسرعه حكايةً وهي أن في مدينة كان شخص يلزم الصمت دوما و لم يكن يتكلم قط، فتوهم الناس أنه عاقل وفاضل كبير. فبناء على هذه الفكرة اجتمعت حوله جماعة من الناس للخدمة. ذات يوم خطر بباله أنه يجب أن يتكلم شيئا لإظهار عقله وذكائه، فلم يكد يتفوه بجملتين أو ثلاث حتى أدرك الناس أنه أشدّ الناس سفاهة في هذا البلد فانصرف عنه الناس كلهم وتشتتت الجماعة