الكحل لعيون الآرية — Page 123
۱۲۳ تركيبهما بحاجة إلى البرميشور؟ فجواب ذلك أن هذه الأمور يتفوه بها أولئك الذين لا يدركون كيفية الروح، ولا يدركون ماهية المادة أيضًا؟ أقول: واها لك! ما أروع هذا الجواب! لو كان المدرس المحترم قاضيًا في أي محكمة لكتب قرارا رائعا مثل هذا فالذين يؤمنون بأن الله ذا الجلال القادر خالق العالم بأسره، ومبدأ كل نوع من الفيض وموجد كل موجود وقيومه، ومنتهى كل سلسلة، ولا يقبلون ظهور أي شيء من تلقاء نفسه دون أن يُظهره هو ، ولا يسلّمون بأن أي شيء يمكن أن يكون من تلقاء نفسه دون أن يخلقه هو ، بل يعدونه هو مبدأ جميع الأشياء ومرجعها ويعتقدون بحق جميع أجزاء العالم أنها موجودة بإيجاده ، وتقوم بقيومته وتتربى من رشحات فيضه؛ فلا علم لهم بكيفية الأرواح ولا للمادة عند العقلية العجيبة للمدرس. بل كانت معرفة الروح والمادة بحسب قول المدرس المحترم حصرًا من نصيب أولئك الذين يعتقدون بأن أرواحهم ومادة أجسامهم غير مخلوقة مثل الله تعالى وخالقة وجودها. يا لاله المحترم، إذا كنت تساوي برميشورك لكونك غير مخلوق فأرني من أعمال ألوهيتك شيئا، أو قص علينا قصة لروحك من الأزمنة غير المنتهية وإلا إذا كانت هذه ادعاءات محضة منك فما هو إثبات هذه البذاءة؟ لا نعرف من أين حصلت على هذا العلم والمعرفة؟ إذا كان هذا هو تعليم الفيدا فلماذا لا تنشر إعلانا أن برميشور الآريين غير قادر على خلق الأرواح الأسف كل الأسف على أنكم لا تفقهون أن الإله الذي يجب أن لا يكون محتاجا إلى وجود غيره قد ظهر