الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 118 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 118

كانوا يجدونها في العشق الإلهي والحب الإلهي. وكذلك قد ورد في عشرات الآيات من القرآن الكريم أن النعم التي سيُعطاها أهل الجنة ماديا في العالم الآخر، ستكون في الحقيقة أظلالا وآثارا للذة الروحانية. فلو كتبتُ تلك الآيات كلها هنا مع ذكر اسم السورة ورقم الآية لزاد حجم هذا الكتاب كثيرا. وسوف نسجل هذه الأمور كلها بالتفصيل في كتاب مستقل كما وعدنا سابقا استجابةً لطلب المدرس مرليدهر المحترم. وليكن واضحا أن تمثل اللذات الروحانية في صورة مادية كما ورد عن الجنة ليس أمرًا يُعدُّ جديدا وبعيدا عن الفهم. ينبغي أن يلاحظ كيف تشاهد الأمور المعقولة محسوسة في عالم الرؤيا (الذي يشابه عالم الآخرة كثيرا وكأنه فرع آخر له). ولعل كل عاقل يعرف جيدًا من خلال التجربة الشخصية كيف تتمثل المعقولات في عالم الرؤيا في صورة المحسوسات. فنحن وأنتم نرى مرات كثيرة في حالة السرور والفرحة وهي أمر روحاني في عالم الرؤيا حديقة خضراء جدا نتجول فيها أو نشاهد ثمارا رائعة نتناولها فهي تكون في الحقيقة الفرحة أو الراحة الروحانية التي تتراءى لنا ماديا. وكذلك نرى أحيانا حالة الحزن متمثلة في ثعبان أو عقرب أو صاعقة أو سبع أو زلزال أو في صورة الأشياء الرديئة والكريهة مثل البصل أو الفجل أو الفلفل أو في صورة أشياء ذات رائحة كريهة أو في وحل نجس وغير ذلك. باختصار؛ قد ثبت من خلال مشاهدات كثيرة متواترة للباحثين والمجربين - وقد قبلها الفلاسفة أيضًا - أن عالم الرؤيا وعالم الآخرة كمرايا متقابلة. إن ما أودعته الفطرة والقدرة الإلهية و