الكحل لعيون الآرية — Page 105
صحيح £1. 00. ضرورية لوجود الإنسان لا تنفك عن وجوده قط. فهذه قضية ضرورية مطلقة. والقضية الثانية أن زيدًا المحامي يكسب القضية دوما، دائمة مطلقة. فلذا أعِدَّت هذه الدائمة المطلقة أخصَّ بالقضية الضرورية المطلقة. أي أن كسب زيد النجاح في كل قضية بحسب مدلول الضرورة المطلقة، وأن النجاح دائما يحالف زيدًا حتما أي أن نجاحه ونيله الفتح ليس ضروريا عند العقل على عكس القضية الضرورية المطلقة. بحيث دوام نسبة الحيوانية إلى الإنسان الذي هو موضوع القضية ضروري، لأن نجاح زيد أو فشله في قضية ما يجوز عند العقل وإن كان زيد لم يخسر أي قضية لمصادفة ما و لم يواجه الهزيمة قط. أما سلب نسبة الحيوانية من الإنسان فلا يعدّه أي عقل سليم ممكنا. باختصار؛ إن الأمر الذي هو ممكن الوقوع عند العقل ليس من الضروري أن يحدث في الخارج أيضًا. كما لا يوجد تلازم ذهني بين الحدوث في الخارج والإمكان في نفس الأمر. فبهذا الدليل وحده إن عدّ الأرواح غير مخلوقة لا يضر الجلال الأزلي لله وربوبيته وكونه مبدأ الفيوض فقط، بل من شأنه أن يمحو كل أثر له ، وذلك باستئصال ألوهيته الأبدية وتجلي قدرته التي هي مدار نظام الألوهية. باختصار؛ إن هذا المبدأ يعادي ذات الله الله وصفاته. وكذلك تذكرنا كل حين وأن النتيجة السلبية للاعتقاد بأن النجاة محدودة؛ أي أن الله تعالى ناقص القدرة لكونه غير خالق. وكانت لا تستقيم ألوهيته إلا أن يجعل النجاة محدودة، لذا جعلها محدودة. وكأن الناس وجدوا لشقاوتهم إلها