الكحل لعيون الآرية — Page 103
في وسع ولد صغير أن يفهم أنه إذا كانت جميع الأرواح والأجسام من تلقاء نفسها وقديمة كالبرميشور وغير مخلوقة وخالقة نفسها فلم يبق من حق البرميشور أبدا أن يدعي بأنه رب هذه الأشياء وخالقها. ذلك لأنه إذا كانت هذه الأشياء لم تكسب الوجود من يد البرميشور، فأنى لمثل هذا البرميشور أن يُعَدّ ربَّها ومالكها؟ فمثلا لو سقط صبي مخلوق من السماء أو خرج من الأرض مولودا تلقائيا فلا يحق لأي امرأة الادعاء بأنه ابنها. كلا بل سيكون ابنها حصرًا من خرج من بطنها. فالذي خرج من يد البرميشور فإنما هو وحده الله. أما الذي لم يخرج من يده فلا يمكن أن يكون له بحال من الأحوال. ومعلوم أن أي نبيل وصالح لا يحتل أشياء ليست ملكه، فكيف أن إذن احتل برميشور الآريين أشياء لم يكن من حقه احتلالها. فينبغي يتأملوا كم من المكروه وبعيد عن الحق الاعتقاد بأن مالك الخلق ورب العالمين محروم من مخلوقاته، ويُفصل عن الحقيقة الأصلية للألوهية. نقول صدقا وحقا بأن ارتكاب فيدا الهندوس خطأ في بيان صفات الله الحقة وحده إذ قد اقتلع من الجذور الأمر المهم جدا لإقامة ألوهية الله الله يكفي للدلالة الواضحة على مخالفته للحق حتى لو لم يكن فيه أي خطأ آخر. حاشية: كلمة "خدا" باللغة الفارسية تعني من ظهر من تلقاء نفسه، ولذلك يسمى الله "خدا" لكونه من تلقاء نفسه دون أن يخلقه أحد. فإذا كانت الأرواح والأجسام أيضًا من تلقاء نفسها فهي أيضا تكون آلهة وبموجب مبادئ الآريين ينبغي بل يجب أن تسمى آلهة. منه