الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 385 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 385

٣٨٥ كلمة التوحيد) لم تُعلّمها التوراة ولا الإنجيل، وإنما القرآن الكريم وحده علمناها، وهذه الكلمة تخص الإسلام وكأنها وسام شرف له، وهذه الكلمة نفسها تُرفع من مآذن المساجد خمس مرات كل يوم وهي التي ينزعج منها النصارى والهندوس كلُّهم، ويُستشفّ من ذلك أنهم يعدّون ذكر الله بحب من الذنوب، فمن مزايا الإسلام أن المؤذن المسلم يعلن بصوت عال عند الصباح "أشهد أن لا إله إلا الله" أي ليس لنا أي حبيب ومحبوب ومعبود غيرُ الله ، ثم عند الظهر يُرفع الصوت نفسه من المساجد الإسلامية ثم عند العصر والمغرب، وفي العشاء أيضا يرتفع هذا الصوتُ إلى السماء مُدويا، فهل في أي دين آخر يشاهد هذا المشهد الخلاب؟ ثم إن مدلول كلمة "الإسلام" هو الآخر يدل على الحب نفسه، لأن الخرور على عتبات الله والاستعداد للتضحية بصدق القلب- الذي هو من معاني الإسلام- ذلك هو الحالة العملية التي تصدر من نبع الحب. ومن كلمة "الإسلام" يتبين أيضا أن القرآن الكريم لم يحصر الحب في القول فقط بل قد علم أسلوب الحب والتضحية على الصعيد العملي أيضا. فأي من مؤسسي الأديان في العالم سمى دينه "الإسلام"؟ فما أروع كلمة الإسلام التي تتحقق فيها معاني الصدق والإخلاص والحب، فمباراً دين اسمه الإسلام. كذلك يقول الله له في حب الإنسان الله وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ثم يقول في موضع آخر: فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) أي اذكروا الله كما كنتم تذكرون آباءكم، بل ينبغي أن تذكروه بحب أكبر. ثم يقول في موضع آخر: ١ البقرة: ١٦٦ ٢ البقرة: ٢٠١