الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 384
٣٨٤ الرد على أربعة أسئلة السراج الدين المسيحي من الناس. فالجلي البين أن هذا القتال كان بأمر من الله الله وقت الاضطرار، لا اعتمادا على الوسائل المادية. لا بد من دحض اعتراض آخر هنا أيضا وهو أنه إذا كانت النجاة تتوقف على الإيمان بالتوحيد الإلهي والأعمال الصالحة الصادرة بدافع الحب الإلهي وخشيته، فلماذا دعي اليهود إلى الإسلام؟ ألم يكن في اليهود أحد يتمسك بالتوحيد فعلا ويتلقى نير الطاعة الإلهية؟ فجوابه أنا قد أثبتنا أن أغلبية اليهود والنصارى في زمن النبي كانوا فاسقين كما يشهد على ذلك القرآن الكريم أيضا في قوله: (وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ فلما كان أكثرهم فاسقين فقد تركوا آداب التوحيد عمليا والأعمال الصالحة، فاقتضت رحمة الله الا الله بحسب سنته القديمة لإصلاحهم بعثة رسول إليهم. فلو افترضنا جدلا أنه كان فيهم موحد و صالح على سبيل الندرة، فلم يعد صالحا نتيجة بغيه ضد رسول الله، ومعلوم أن ذنبا صغيرا يسود قلب الإنسان، فكيف نقبل أن يبقى طاهر القلب من يعصي رسول الله ويعاديه؟ السؤال : ما هي الآيات القرآنية التي تحضّ الإنسان على حب الله وبني جنسه والتي تذكر أن الله يحب الإنسان، أو التي وردت فيها كلمة المحبة أو الحب بالذات؟ الجواب: فليتضح أن الهدف المنشود من تعليم القرآن الكريم أن نجعل الله أحدا لا شريك له في حبنا له كما هو الأحد بذاته لا شريك له، كما تشير إلى ذلك كلمة "لا إله إلا الله" التي يرددها المسلمون كل حين وآن، فكلمة "إله" مشتقة من ولاه" ، ومعناها محبوب ومعشوق يعبده الإنسان، فهذه الكلمة رأي التوبة: ٨