الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 356 of 48

الرد على أربعة أسئلة لسراج الدين المسيحي — Page 356

٣٥٦ يتقوى أكثر عندما نلاحظ أن أنبياء كثيرين قد بعثوا في اليهود لتجديد التعليم، وأن موسى ال بين تعليم التوراة أمام مئات الألوف من اليهود؛ فكيف يمكن أن ينسى اليهود التعليم الذي جدده الأنبياء على التوالي؟ مع أنهم قد أمروا بأن يكتبوا أحكام الله ووصاياه على عتباتهم وأبوابهم وأكمامهم ويعلموها أولادهم ويحفظوها عن ظهر قلب. فهل يمكن أن يفهم المرء أو يشهد ضمير أحدهم الطاهر أن ينسى جميع فرق اليهود هذا التعليم الرائع الجميل الذي كان يتوقف عليه نجاتهم رغم وسائل الحفظ هذه؟ إن اليهود على مر التاريخ ظلوا يقولون و لم يقولوا اليوم فقط، إن التوراة علّمت وسائل النجاة نفسها التي علمها القرآن الكريم، فقد بهذه الشهادة نفسها في زمن نزول القرآن الكريم وإلى الآن يشهدون بذلك. وبهذا المضمون قد وصلتني رسائل وكتب منهم، فلو كان اليهود علموا الإيمان بالتضحية اللعينة لنيل النجاة فلا ندرك لماذا أخفوا هذا التعليم كله. صحيح أنه كان من المحتمل أن لا يؤمنوا بأن يسوع المسيح هو ابن لله وأن لا يعدُّوا صلبه صلب الابن الحقيقي الله الله، فيقولوا إن الابن الحقيقي الذي بفدائه سينجو العالم ليس هذا بل سوف يظهر في زمن ما في المستقبل. ولم يكن من الممكن في حال من الأحوال أن ترفض جميع فرق اليهود هذا التعليم أصلا الذي كان موجودا في كتبهم وجدده أنبياء الله الأطهار على الدوام، فاليهود وعلماؤهم الأفاضل ما زالوا موجودين وإن كتبهم أيضا متوفّرة، وإذا كان أحد يشك فيما أقول فليسألهم وجها لوجه، أفليس العاقل الباحث عن الحق بحاجة في الحقيقة إلى أخذ شهادة من اليهود في هذه المسألة. أوليس اليهود هم أول الشهداء الذين حفظوا تعليم التوراة على مدى مئات السنين؟ فاتخاذ العبد الضعيف إلها لا تشهد عليه الكتب السابقة ولا ورثة هذه التعاليم ولا يشهد عليه التعليم الذي جاء بعده ولا العقل. فهل من عمل سليمي