السراج المنير — Page 40
الآيات القرآنية نزلت إلهاما بحق هذا العبد المتواضع، والمراد من "رسوله" المأمور والمبعوث الذي ظهر لتأييد دين الإسلام وملخص هذه النبوءة أن الله الله بعث هذا المأمور كي يغلب الإسلام بيده على جميع الأديان، فلا بد أن يتعرض هو وجماعته في البداية للظلم والاعتداء غير أن الفتح في نهاية المطاف حليفهم ويصبح هذا الدين بمساعيه غالبا على سائر الأديان، وجميع الملل الأخرى ستهلك عن بينة. انظروا ما أعظم هذه النبوءة وهي النبوءة نفسها التي قال بحقها أغلبية العلماء من البداية على مر التاريخ الإسلامي بأنها تخص المسيح الموعود وأنها تتحقق في زمنه وهي منشورة قبل دعواي بأني أنا المسيح الموعود في البراهين الأحمدية قبل سبعة عشر عاما من اليوم لكي يُخجل الله أولئك الذين يحسبون دعوى هذا العبد المتواضع افتراء إنسان إن البراهين الأحمدية نفسه يشهد على أني لم أكن حتى أتصور بأني أنا المسيح الموعود، وكنت أعتقد بمعتقدات شائعة، غير أن الإلهام الإلهي كان قد شهد في الزمن نفسه على أني أنا المسيح الموعود، فكل ما كان قد ورد في الآثار النبوية بحق المسيح الموعود قد أكده الإلهام الإلهي لي، حتى إنه قد سماني عيسى في البراهين الأحمدية نفسه، فقد ورد في الصفحة ٥٥٦ من البراهين الأحمدية الإلهام التالي "يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثلة من الأولين وثلة من الآخرين كانت هذه الآية قد نزلت على المسيح ابن مريم حين كانت نفسه تكاد تزهق بسبب مكايد اليهود، وكان اليهود بخبثهم يسعون ليُهلكوه على الصليب لكي يُثبتوه ملعونا- بحسب مدلول الأديان التي ورد فيها أن اليهود والنصارى سيبقون إلى يوم القيامة. إنما المراد منه أن جميع ! ستغدو ميتة ومهانة، وأنها ستموت مقابل الإسلام، أما الإسلام فسوف يبدي نوره وحياته وغلبته. منه