السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 122

السراج المنير — Page 47

٥٧ "ولو لم يفعل الله ذلك لأظلمت الدنيا كلها، فهذه الآية البينة هي نفسها التي عبر عنها في موضع آخر بكلمة "بريق"، وهي آية موت ليكهرام. والواضح جليا أن الله الله قد أظهر هذه الآية بمنتهى الجلاء لأنه قد أسفر عن الميعاد، وصرّح باليوم التالي للعيد وأن الموت سيكون قتلا، وكانت العبارة الكشفية تصرح بجلاء أن الموت سيحدث ليلة الأحد. فقد تحققت كل هذه الأمور كما أخبر عنها سلفا، وإن اتهام الهندوس بمؤامرة القتل ونية القتل لا يمكن أن يؤثر في نقاء هذه النبوءة؛ لأننا قد بينا الآن أن البراهين الأحمدية يضم النبوءة بأن فتنة ستحدث عند ظهور هذه الآية، وتلك الفتنة ستكون مشابهة للفتنة التي أثارها اليهود ضد عیسی العليا، أقصد مساعيهم في أن تصلبه الحكومة بوشايتهم به عندها، أو مكايدهم لقتله بأيديهم. فلا يغيبن عن البال هنا ما يريده الهندوس ومعارضونا الآخرون من لبس النبوءة، فلن ينجحوا في مرامهم لأن هذا فعل إلهي فلن يضيعه الله أبدا، بل سوف يجليه كل يوم أكثر فأكثر، ويُظهر جلاءه، وحيثما يفهمها الناس سينجذبون إليها. ألا يكفي لإظهار عظمة هذه النبوءة أنها منشورة في البراهين الأحمدية قبل ١٧ عاما بالإضافة إلى التفاصيل الواضحة الموجودة فيها؟ النبوءة الخامسة عشر هي نبوءتي عن نائب المفوض عبد الله آتهم. فقد تحققت بمنتهى الجلاء، وكان في النبوءة شرط واضح وكان في النبوءة شرط واضح أنه إذا رجع إلى الحق فسوف يؤجل موته؛ فأثبت رجوعه إلى الحق في الميعاد من خلال أقواله وأفعاله، فلم يعترف بالخوف فحسب بل قد ظل منطويا على نفسه كالميت في ميعاد كان أتهم قد تخلى نهائيا عن عاداته السابقة، أي الحوارات والمناظرات، خلال ميعاد النبوءة الممتد على خمسة عشر شهرا، بحيث لا يوجد له نظير في حياته السابقة. فلم ينشر