السراج المنير — Page 46
الليل واستصدر من لسانه لحظة الصلب عينها "إيلي، إيلي، لما شبقتني؟ " وإلا أ فلا يخاف ي نبي من الموت فهذه الجماعة الشجاعة تدوس بأقدامها مخاوف الموت. فأنى لنا أن ننسب مثل هذا الخوف إلى نبي؟ بل الواقع أن فتنة اللعنة المترتبة على الموت على الصليب قد أصابته بصدمة قلبية عنيفة، فأنقذ الله أخيرا ذلك البار. فنبوءة البراهين الأحمدية إشارة إلى أن أمة ستكيد المكيدة نفسها ضدي، فهذا ما فعله الهندوس بعد قتل ليكهرام في هذه الأيام وما زالوا، غير أنهم لتكذيبي فكروا في الجانب الثاني وهو أن يقتلوني إن أمكنهم قرب العيد لكي يزيلوا من القلوب عظمة النبوءة الإسلامية بإبطال النبوءة الإلهية ويلفتوا أنظار الناس إلى أن هذا الرجل (يقصدونني) أيضا قتل بحسب نبوءتنا مثلما قتل ليكهرام بحسب نبوءته. فإذا كانت نبوءته إلهاما إلهيا فينبغي أن يُعدَّ قولُهم أيضا وحيا إلهيا، وهكذا سيحدث التباس في العالم، وحين يرى الناس ميتا مسلما مقابل ميت هندوسي فسيتوصلون إلى نتيجة أن كلا الحادثين كان بسبب مكايد البشر، وبذلك سيثبت كذب هذا الرجل بسهولة. فاليهود والهندوس كلا الفريقين سيان في أمر التكذيب وإنما خطر ببالهم أسلوبان مختلفان. فقد بين الله قبل ١٧ عاما أنه كما فشل اليهود في مرامهم ستخيب آمال الهندوس أيضا في إرادتهم، وفهم بكلمات صريحة أن مؤامرة القتل هذه ستحدث عندما تظهر آية براقة إثر هجوم، وأن بعد الهجوم ستظهر فتنة كمثل التي تعرض لها المسيح هذا الإلهام إلهام آخر باللغة العربية معناه أن الله سيزيح جبل العليا. ومع المصاعب، وكل ذلك سيتحقق بقوة الرحمن. ثم هناك إلهام آخر منشور في الصفحة ٥٠٦ من البراهين الأحمدية يؤيد هذا الإلهام يعد الهندوس والنصارى بآية بينة فيقول: "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة وكان كيدهم عظيما"، ثم قال: