السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 41 of 122

السراج المنير — Page 41

10 عبارة من التوراة - لأنه (بزعمهم مات موت المجرمين؛ فقد ورد في التوراة أن من قتل على الخشبة فهو ملعون. ولما كان للصليب علاقة بعقاب المجرمين حيث كان كل قاتل وخبيث وقح يُعدَم بالصلب، لهذا كان الله قد حرم الصلب على الصادقين لكي لا يشتبه الطيب بالخبيث، فمن العجيب أن أي نبي لم يصلب لكيلا يلتبس صدقهم على العامة. باختصار؛ كان الله الله قد طمأن المسيح اللي بهذه الآية عند اضطرابه يوم كان اليهود يبذلون قصارى جهدهم لصلبه في كل حال. الآن حين نزلت هذه الآية على هذا العبد المتواضع في الوحي وهي مسجلة في البراهين الأحمدية، ففيها إشارة لطيفة إلى أن هذا العبد المتواضع أيضا سيتعرض لمثل هذا الحادث، بحيث يحيك الناس مكايد القتل أو الصلب، لكي أنال عقوبة المجرمين ويلتبس الحق على الناس، ففي هذا الوحي سماني الله له عيسى، ووعدني بأنه هو الذي سيتوفاني ليشير إلى أن هذه المكايد لن تنجح وأنه سيحفظني من شرورهم. وبعد هذا الإلهام هناك في الصفحة التالية (أي (٥٥٧ إلهام صُرّح فيه متى يحدث ذلك وما هي أمارات ذلك اليوم، أي متى تظهر مكايد القتل هذه وما هي الأمور التي يجب أن تظهر قبلها، فالإلهام التالي لهذا الإلهام يشير إلى هذه الأمور؛ وهو: إني سأري بريقي أرفعك من قدرتي (هذا) تفسير: "رافعك إلي"). جاء نذير في الدنيا، فأنكروه أهلها وما قبلوه ولكن الله يقبله، ويُظهر صدقه بصول قوي شديد صول بعد صول. فقد صرَّح الله في هذا الإلهام بكلمات واضحة أن زمن المكايد للقتل سيكون عندما تظهر آية براقة في صورة صولة، فالإلهامات العربية بعد هذا الإلهام هى الأخرى تشير إلى مضمون فتنة القتل "الفتنة ههنا. فاصبر كما صبر أولو العزم. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا. قوة الرحمن لعبيد الله الصمد مقام لا تترقى العبد فيه الأعمال. " وهي بسعي