السراج المنير

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 5 of 122

السراج المنير — Page 5

01 الأمر المهم الجدير بالذكر هنا والذي هو لب كتابنا هذا والغاية المنشودة منه، أن هذه النبوءة كانت قد صدرت لتحقيق غاية جليلة؛ وهي أن الديانة الآرية باطلة تماما، وأن الفيدا ليس من الله، وأن سيدنا ومولانا محمدا المصطفى هو 6 الرسول المقدسُ الجليل من الله ، وأن الإسلام دين صادق من الله، وهذا ما الله، كتبناه مرارا، ولتحقيق هذا الهدف فقط دعونا الله بضراعة. فينبغي أن لا تُعدَّ هذه النبوءة مجرد نبوءة عادية، بل إنها تتضمن الحكم السماوي بين الهندوس والمسلمين، فقد تزايدت الحدة في الهندوس منذ فترة ولا سيما ليكهرام هذا الذي كان قد تمادى في التجاسر كأنه لم يكن يؤمن بأن هناك إلها. فقد أظهر آية مشرقة ويجب أن يأخذ كل واحد من هذا درسا وعبرة أن كل من الله لهم يطلق اللسان مسيئا إلى أنبياء الله المقدسين لا يمكن أن يكون مصيره حسنا أبدا. إن ليكهرام قدم بموته درسا وعبرة دائمة للآريين، فيجب أن يكفوا عن شرورهم وتصرفاتهم الشنيعة التي نشرها "ديانند" في البلد وأن يعاملوا الإسلام بلطف ولين ورفق وحب صادق وإكرام، فلهم في ذلك خيار. وحان لبعض المسلمين الحمقى الذين مالوا إلى الآريين أن يتوبوا، فليلاحظوا ما أقوى إله الإسلام. كان الآريون قد أخبروا من خلال الإعلانات المطبوعة عند صدور هذه النبوءة أنه: إذا كان دينكم صادقا وأن الإسلام باطل فإن علامته أن تنقذوا وكيلكم ليكهرام من بطش هذه النبوءة وادعوا له بضراعة قدر ما تستطيعون. وقد أتيحت لهم مهلة طويلة لكنهم لم يقدروا على تغيير إرادة غضب الله، فليعلموا يقينا أن السكين التي أطلقت على ليكهرام كانت نفسها التي ظل يطلقها على عرض سيدنا ومولانا له عبر السنين الطويلة، بحيث تمثلت سلاطة لسانه سكينا وانغرزت في بطنه؛ فلا تُطلق سكين على الأرض ما لم تطلق في السماء أولا لعل الناس يزعمون أن ليكهرام قتل الآن، أما أنا فكنت أراه