السراج المنير — Page 96
له نظير. وتوفي هذا الصالح المرحوم بعد عودته من الحج. وكان قبل الوفاة قد أوصى أقاربه وأعزاءه مرارا أن يحافظوا على علاقة الإخلاص والتعظيم بي، وأرسل إلي رسالة قبل انطلاقه للحج كتب فيها: إنني أتحسر على أني عاصرت قليلا من عهدك وضاع عمري هنا وهناك. فعمل جميع أبنائه وأعزائه رجالا ونساء بوصيته، وانضموا إلى جماعتي مبايعين، ثم هاجر أهل بيت هذا الصالح من لدهيانة ليقيموا عندي في قاديان. هناك شيخ آخر "صاحب العلم المحترم قد رأى رؤيا سأل فيها رسول الله ﷺ ثم قدم شهادة النبي بحقي في اجتماع كبير، وأرسل إلي رسالة لعلكم قرأتموها في ضميمة كتاب عاقبة آتهم. عني غير أن عدد أبناء جماعتي حتى الآن لم يصل العدد الذي كشف على من الله، وأنا أعلم أن عدد أتباعي حتى الآن يناهز ثمانية آلاف. أيها المخدوم المحترم هذه الجماعة إلهية وأساسها بيد ذلك القادر الذي يُظهر العجائب على الدوام، ولا يُسأل عما يفعل: لماذا فعلت هذا؟ فهو مالك يفعل ما يشاء وإن السماء والأرض تخشع وتهتز من خشيته والملائكة يرتجفون من هيبته. وقد سماني آدم في الإلهام حيث قال أردت أن أستخلف فخلقت آدم، لأنه كان يعلم أني أيضا سأتعرض لاعتراض أتجعل فيها من يفسد فيها". فمن قبلني فهو ملك وليس إنسانا والذي يتكبر فهو إبليس ليس بشرا، هذا ما قال ولم أقله أنا، فطوبى للذين أحبوني وما عادوني وصافوني وما آذوني وقبلوني وما ردّوني، أولئك عليهم صلوات الله وأولئك هم المهتدون. أما النسخة التي طلبتها من مقال مؤتمر الأديان، فسبب تأخري في إرسالها أني كنت أنتظر استلام جزء مطبوع منه لأرسله إليك، وقد تلقيته اليوم فأرسله إليك، وحيثما سيصلني شيء منه من حين لآخر في المستقبل أيضا سأرسله إليك. ومما يدل الله