شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 84 of 144

شحنة الحق — Page 84

الآن نقول عودًا إلى خطابنا السابق أنه مما يكسر قلوب الهندوس ويجلب لهم صدمة عنيفة أن الأمارات الحقيقية للكتاب الرباني التي ذكرناها أنفا لا توجد في الفيدا. (۱) لا توجد في الفيدا محاسن الله بل ذكرت له نقائص وعيوب منها أنه لا يقدر حتى على خلق ذرة واحدة لأن أصل أصول الفيدا هو وجوب التناسخ. ولا تقوم مسألة وجوب التناسخ الدائم إلا إذا عد كل شيء غير مخلوق كالبر ميشور، وسُلّم بأن الطريق للحصول على النجاة الدائمة مسدود. فعدم القدرة على خلق شيء وعدم القدرة على منح النجاة الأبدية يعد نقصا وعيبا صراحة للذات التي يقال لها رب الكون كله والبرميشور. (۲) الفيدا لا يحتوي على البركات الروحانية والخصائص الطيبة، لأن الآريين بل جميع الهندوس يسلمون شخصيا بأن باب العرفان الحقيقي مغلق على الجميع غير الريشيين الذين نزل عليهم الفيدا. فالعرفان الحقيقي باتفاق جميع العارفين هو تلك المعرفة التامة التي تري "القال" في مرآة "الحال"، وتوصل علم اليقين إلى مرتبة حق اليقين. أي أن يجرب الإنسان في نفسه العلم الذي تلقاه من الكتاب كالأولاد. وكما قيل إن المريد الكامل هو ذاك الذي يصبح مظهرًا لمرشده كأنه هو هو، والفيض الذي كان قد نزل على المرشد في الحقيقة مفصلا ينزل نفسه على المريد أيضا ظليا وإجمالا. باختصار؛ يصبح المريد مثلا للمرشد في الملامح الروحانية.