شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 55 of 144

شحنة الحق — Page 55

Look خسروا رأسهم ودينهم وإيمانهم. فعلى هذا الأساس يقومون بكل هذه التصرفات. وإن الإعلان الذي صدر من لاله شرمبت وملاوا مل من سكان قاديان الذي صرحا فيه بأنهما يعدّان المرزا - بناء على هذه الأعمال كلها- من المكارين لا ملهما من الله، فهو الآخر في الحقيقة إرضاء للشعب. أما الحقيقة فيعرفها قلباهما جيدا. إلا أنه بناء على الفكرة التي بيناها آنفا قد عقدا العزم كلاهما على نسج المفتريات ونسيا دفعة واحدة أن الله الله فوقهما أيضا. فلما كان قانون الله في الطبيعة يتطلب أن يكون لمن يحرز الرقي والازدهار أعداء أيضا إلى جانب الأصدقاء، لذا لا نعد وجود هؤلاء الأعداء أيضا خاليا من الحكمة، لأن قنديل الصدق يقتضي وجود الحشرات أيضا. فالشمس أيضا ليست في مأمن رغم كونها عالية جدا وضخمة جدا وذات أشعة حادة. وإنما أعداؤها من خلقتهم هي وربَّتهم بيدها حصرا. فمن ناحية يعاديها السحاب الذي يريد أن يحجب صورتها النورانية بردائه الأسود، ومن ناحية يعاديها الغبار الذي يريد أن يصم وجهها النقي. لكن الشمس تقول لهما بنورها الكشفي: أيها السحاب لماذا تعتلي لهذه الدرجة، فسوف تسقط عن قريب قطرةً قطرةً على الأرض بمنتهى الانكسار. وأيها الغبار، ستختفي أنت أيضا معه. فنظرا إلى التعصب المذكور نعرف أن الحماس الجماعي للآريين الذي نشأ فيهم في هذه الأيام في آخر لحظة كإفاقة ما قبل الموت- قد جعلهم عديمي الخوف ومتجاسرين بحيث يرفضون ألوهية بر میشورهم، وتخلّوا عن الصدق والحياء والخجل. لكن لما كان الصدق شيئا