شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 144

شحنة الحق — Page 36

يريدون رضاعة أي امرأة فيما بعد. والذين يعودون على الرضاعة البريطانية فهم يجدون صعوبة في رضاعة الأم أو الشاة وكأنه موت لهم، إذ لا يتوجهون إليها مهما بذلتم من الجهود. فإذا كانت مسألة ديانند صادقة فكان يجب ألا يرضع أي طفل غير ثدي أمه بأي طريقة قط. فعادة الأولاد حديثي الولادة المذكورة آنفا هي دليل على إبطال التناسخ، ولا يمكن الاستدلال بها على إثبات التناسخ. لقد مر بيان روعة الدعوى. فاسمعوا الآن كيفية الدليل الديانندي أيضا، فقد قال إن ارتضاع الولد أمه من ذاكرة الولادة السابقة. أقول: إذا كان دليل الفيدات هذا صادقا وجب أن يكون مبدأ التناسخ أن يكون وليد كل ذي حياة في الولادة السابقة أيضا من النوع نفسه الذي خلق فيه الآن؛ لأننا نرى أن طفل الإنسان بعيد الولادة يحتاج إلى الحليب، بينما الصوص يطلب الحبة بعيد الولادة، ووليد العلق يأكل التراب، ويتغذى فرخ النحلة على العسل فور الولادة. فإذا كان هذا الميل ليس طبيعيا بل هو بناء على الذاكرة من الولادة السابقة على حد زعم ديانند، فهذا يستلزم أن يكون طفل الإنسان إنسانا في الولادة السابقة حتما لا شيئا آخر. كما يجب أيضا أن يكون الصوص أيضا في الولادة السابقة دجاجة حصرا، و أن يكون وليد العلق أيضا علقا في الولادة السابقة حتما لا شيئا آخر، وأن يكون فرخ النحلة أيضا في الولادة السابقة نحلة حصرا لا شيئا آخر. ولما كانت هذه الحيوانات من شتى الأنواع ترغب بعيد الولادة في نيل الغذاء نفسه الذي حدد لها وبالطريقة نفسها؛ تلاحظون كيف افتضحت الفلسفة