شحنة الحق — Page 35
الجذور تتلقى الماء بجاذبيتها من بعيد. باختصار؛ قد أُودع كل شيء سواء كان حجرا أو شجرة أو إنسانا أو حيوانا - قوة لنيل غذائه سلفا بحكمة الله الكاملة. فكل هؤلاء توجهوا في الحقيقة إلى نيل الغذاء بحوافز قوة وحيدة. والردّ على التساؤل أنه لماذا تطلب هذه الأشياء من الأنواع الأربعة غذاء؟ فجوابه أنه ليس لذلك أسباب مختلفة حتى يظنّ في حالة أن سببه هو ذاكرة الولادة السابقة والاهتمام بها، وفي حالات أخرى يُذكر له سبب آخر. بل إن باعث هذه الأشياء من الأنواع الأربعة كلها على الميل للحصول على الغذاء وحيد، أي القوة الفطرية التي تنشأ فيها مع الولادة. وإلى ذلك أشير في الكلام المقدس الطاهر الذي هو ملىء بحقائق فلسفية، حيث يقول الله : أعْطَى كُلِّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ، أي أن ربكم هو الذي وهب لكل شيء وجودا يناسب طبعه ثم أنشأ بنفسه في قلبه رغبة في نيل الغذاء الذي يتوقف عليه بقاؤه. فهذه هى الحقيقة الحقة التي بينها الله له في كتابه العزيز كقاعدة عامة. إن نظرة الأغبياء والجهلة لا تكون شاملة، لذا ينسجون مكيدة كاذبة لهدفهم الفاسد بملاحظة جزئية واحدة، ويتركون الجزئيات الأخرى التي هي شريكة لها. وكذلك الفلسفة الديانندية التي اخترعت من أجل الفيدا بإغماض العيون. فليتأمل المرء أين ذاكرة الولادة السابقة وبأي دليل استنتجت؟ أليس صحيحا أنه يلاحظ يوميا ودوما وتشهد عليه التجارب اليومية أن الأولاد الذين يُرضعون ثدي الشاة فور الولادة لا 1 طه: ٥۱