شحنة الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 33 of 144

شحنة الحق — Page 33

۳۳ السبب زمن ما في توفر وجود الماء وسقيانا. فالذین بر میشورهم لا يقدر على خلق قطرة من الماء من عنده فهل تسمية هذا الضعيف المستكين برميشورا أي إلها من العار أم لا؟ وأي حمد وشكر وثناء يستحقه مثل هذا البرميشور الشقي عديم الحظ الذي لا يملك قطرة واحدة من الماء؟ الأسف كل الأسف على أن هؤلاء قد أساؤوا إلى قدرات الله وحكمه وصناعاته نتيجة وقوعهم في فخ حب التناسخ والفيدا، فهم يقتلون آلاف الحقائق بانتظام بناء على فكرة التناسخ السخيفة وحدها، ولا يبحثون أبدًا عن لأي شيء أو علة حسب البحوث الطبعية والفلسفية. من المسلّم به والمعروف أن اكتشاف الكنه الحقيقي لأمر مجهول يتطلب بحوثا واسعة ولا يجد المرء بدا من إلقاء نظرة شاملة على الجزئيات كلها من أجل جزئية واحدة، ويُنظر إليها بنظرة فاحصة؛ هل هذه الجزئية الخاصة التي حصل فيها النزاع هي صفة دائمة أم حالة طارئة، وهل الخاصية التي حصل فيها النزاع تخصها وحدها، أم أمر عام يوجد في غيرها من الحقيقي هي صفة جميع الجزئيات أو غالبيتها؟ ثم إذا توصلنا إلى نتيجة البحث والتمحيص إلى تبيان أن تلك الجزئية المتنازع فيها تتميز عن الجزئيات الأخرى وهي دائمة وليست حالة عارضة، أو ثبت أن الجزئيات الأخرى شريكة لها فيها، أي يقوم العمل بحسب الوضع ولا يُجعل العام خاصا دونما سبب، ولا يعمم خاص عبثا. لكن الموقف الديانندي يختلف عن الصورة الفلسفية. يجب التأمل أي برهان واضح قدمه هذا الرجل على وجود التناسخ؛ إذ لم يفكر