شحنة الحق — Page 32
۳۲ الحظ للبقرة والثور وغيرهما من الأشياء التي يحتاجها الإنسان، بل لما كان هناك وجود المرأة من جنس الإنسان. فلهذا السبب نفسه وإعراضهم دوما عن البحوث الحكيمة والمنظمة، بل بكونهم سذجا و محرومين نهائيا وعديمي من هذا الذوق، لا يبحثون مطلقا في المستقبل في أسرار حياتهم الجديرة بالبحث والأسرار التي لا تعد ولا تحصى للمخلوقات الأخرى كلها، باعتبارها عقوبة الأعمال في الولادة السابقة عبثا أو بحملها على الأعمال الحسنة وبذلك يُحرمون من قبول حقائق حقة جدا وصحيحة، ويصبحون عديمي الحظ تماما نتيجة تمسكهم بفكرة كاذبة عديمة الأصل، بحيث لا يبقى لهم نصيب من ذلك. فكل جوهر وعرض من هذا العالم زاخر بآلاف الحكم الدقيقة والأسرار اللطيفة والحقائق. وحيثما خلق الله شيئا يكون في محله بمنتهى الانسجام وزاخرا بجواهر الحكمة والمعقولية. لكنه في نظر هؤلاء العمهين هو نتيجة فساد الولادات السابقة فقط، وليس أكثر من ذلك. وإن البرميشور عديم النفع وسخيف وباطل، بحيث لم يصدر منه قط أي رحم أو فضل وكرم ولطف، ولم يتسن له قط إظهار حكمته وقدرته، ولم يقدر قط على إظهار آيات ألوهيته. أما العقل فيصرح بأعلى صوته أن هذه الأشياء كلها تقودنا إلى سبل لقاء الله وتقيم لمننه، بينما يقول فيداهم ليس الأمر هكذا، بل كل شيء وليد المصادفة فقط، ويحدث نتيجة الولادات السابقة. وإن قطرة ماء واحدة التي تحوي مئات الجراثيم لم توهب من الله ، بل قد تسبب سوء أعمال هذه الجراثيم في علاقة