شحنة الحق — Page 2
إطلاع عام فليتضح للقراء أنه ليس من دأبنا أبدا أن نرضى لمخاطبنا في المناظرات والمجادلات أو في مؤلفاتنا أي نوع من الكلمات القاسية، أو نتفوه بكلمة مسيئة بحقه أو بحق أي من أسلافه العظام، لأن هذا الأسلوب بالإضافة إلى كونه خلاف التحضر يشكل ضررا للذين يريدون الاطلاع على كتاب الفريق الخصم في رأيه المخالف. وذلك لأن المرء إذا أصيب بحزن القلب فور اطلاعه على كتاب، فمتى سيروق له أن يلقي حتى نظرة على ذلك الكتاب الذي يؤذي القلب. لكننا نقول بأسف إننا اضطررنا لكتابة الرد في هذا الكتاب على عبارة شخص بذيء أثار بافترائه أسئلة لم يكن لها جواب کامل وحقيقي سوى ما كتبناه في كتابنا هذا. ولقد بذلنا قصارى الجهود أن لا نتخلى عن الرفق واللين قدر الإمكان، وكتبنا الكلمات التي هي حق ويقتضيها المحل فقط. إلا أن ضميرنا والحماس لمراعاة المراتب منعنا أيضا من أن نستخدم لسافلي الطبع والقذرين كلمات تليق بنبيل متحضر ونجيب. سنذكر الآن بأي صورة من التحضر عاملنا هؤلاء الآريون! ونثق بأن الآريين النبلاء لن يُجيزوا تصرفات بعض الآريين المتعصبين بحقنا في أقوالهم الفاحشة بحماسهم الهمجي بغير حق أبدا. فقد نشروا عني إعلانات قذرة جدا وأرسلوا رسائل مجهولة مسيئة جدا، وتكلموا عني في الغيب أمورا سافلة متدنية لدرجةٍ لا أعتقد عندها أن أي آري سليم الطبع شاركهم في المشورة والرأي. ثم لم يكتف هؤلاء الأشقياء بهذا فقط بل قد