شحنة الحق — Page 110
الهندوس، إذ يهلكهم يوما بعد يوم. ولعل السبب وراء إحراق الهندوس الموتاهم قلبي أن غضب البرميشور مشتعل على ظاهرهم وباطنهم، فأراد أن يبقي نموذج الغضب في الموتى أيضًا، ولذلك يعرف كل هندوسي بيقين أنه لا خير له بعد الموت. إذ من المحتم أن يُخلق في ولادة أخرى، ذلك لأن البرميشور ليس غفورا رحيما، وقد أعد عقوبة مئات الآلاف من الولادات مقابل ذنب واحد ومعلوم أن أي إنسان ليس منزها عن الذنب إذ قد عُدّت لحظة الغفلة أيضا من الذنوب. يتبين من هذا البيان أيضا أن الإيمان بوجود الله يستلزم الإيمان بكونه خالقا ورحيما وكريما أيضًا. فأي دليل أروع على خالقية الله العامة أنه لا يبقى إلها إلا بالإيمان بأنه خالق العالم بأسره، وإلا فلا. وهناك دليل آخر أيضا هو أنه إذا لم نؤمن بأنه خالق العالم كله وحسبناه مجرد مر لبعض الأشياء الموجودة من تلقاء نفسها، فلا يتحقق الدليل على وجوده. ذلك لأنه إذا كان الوجود الحقيقي للأشياء الفياض بآلاف الكفاءات هو تلقاء نفسه، فما الذي يبرهن على أن تركيبه بحاجة إلى برميشور؟ من فهذا الموضوع كله موجود في كتاب الكحل" لعيون الآرية" بإسهاب. الدليل الثاني الذي كتبه هذا الذكي على كون الأرواح غير مخلوقة، أنه إذا كان انعدام الأرواح لا يصح فلا يتحتم حدوثها أيضا. لكن هذه أيضًا دعوى دون دليل. صحيح أن جميع الأرواح في رأي الآريين حتى الديدان التي تتولد في النجاسة مثل القمل والبراغيث والنمل الأبيض والأرضة