سیرت النبی ﷺ (جلد اوّل)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 95 of 535

سیرت النبی ﷺ (جلد اوّل) — Page 95

سيرة النبي علي 95 جلد 1 من فَطَفِقْتُ أَغْدُوْ لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَأَقُولُ فِى نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ النَّاسَ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُوْنَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِى شَيْئًا فَقُلْتُ أَتَجَهَّرُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَعَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوْا لَّا تَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمُ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلُ بِي حَتَّى أَسْرَعُوْا وَتَفَارَطَ الْغَزْرُ وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْسَى فَعَلْتُ فَلَمْ يُقَدَّرُ لِى ذَلِكَ فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُوْلِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطُفْتُ فِيْهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوْصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرُنِى رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ رُكَ فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِى الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعَبٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَارَسُوْلَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِيْ عِطْفِهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللهِ يَا رَسُوْلَ اللهِ مَا عَلِمُنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا فَسَكَتَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافَلا حَضَرَنِى هَمِّى فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَاسْتَعَنْتُ عَلى ذلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْي مِنْ أَهْلِيْ فَلَمَّا قِيْلَ إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيْهِ كَذِبٌ فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَأَصْبَحَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرُكَعُ فِيْهِ رَكْعَتَيْن ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُوْنَ فَطَفِقُوْا يَعْتَذِرُوْنَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُوْنَ لَهُ وَكَانُوْا بِضْعَةً وَثَمَانِيْنَ رَجُلًا فَقَبلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ