القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 30 of 248

القول الحق — Page 30

لكان له شأن بلا شك. أما الآن فلم يؤد ذلك إلى شيء إلا أن يُضحك العقلاء. ثم إن أحوال وصوله إلى مكة أيضا ذكرت بأسلوب رائع! فكما ورد في جنم ساكهي أن في الكعبة حجرًا يُنظّف ويجري ماؤه في السواقى وهو الذي يسمى ماء زمزم، وإذا نسبتم هذا القول الكذب المحض والمنافي للحقائق إلى باوا المحترم فلا بد من الإيمان بأن باوا المحترم كان معتادا على الكذب أيضا والعياذ بالله فكل الناس يعرفون أن ماء زمزم يستخرج من بئر موجودة بمكة من زمن سيدنا إبراهيم الة ولا علاقة لها بالكعبة والحجر الأسود ثم ورد أن باوا المحترم قد قابل الإمام الأعظم في مكة مع أن الأخير قد توفي قبل ولادة باوا المحترم بسبعمائة سنة، ولا يوجد حتى قبره في مكة. باختصار إن "جنم" ساكهيات تضم مثل هذه الأمور المخجلة والأكاذيب المكروهة جدا، التي لا تُنافي النقل فحسب، بل هي تناقض العقل والنقل كليهما، فقد ثبت أنه قد افتري كثيرا على باوا المحترم بعد وفاته، وتعود تلك الافتراءات إلى زمن كان قد نشأ فيه عناد ضد الإسلام لدى بعض قليلي الفهم. فهؤلاء الذين لم يقتفوا أثر باوا المحترم واجهوا مشكلة تأويل جميع الأمور الدالة على إسلام باوا المحترم، لكن لما كانوا محرومين كليا من علم البلاد وعلم التاريخ فقد افتضحوا في كذبهم قدر ما كذبوا في التأويلات الباطلة، ولم يخف كذبهم، بل قد سخر منهم علماء التاريخ والجغرافيا وما زالوا يضحكون عليهم، فلو استمر زمن الجاهلية الذي كان سائدا قبل خمسين سنة فكان احتمال أن يقبل بعض البسطاء و