القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 22 of 248

القول الحق — Page 22

۲۲ يثق نانك بالفيدا لما انتظم أمره، ولما استطاع أن يكون مرشدا، لأنه لم يكن قد درس العلوم السنسكريتية، فمتى كان يمكنه أن يعلمها الآخرين فيجعلهم تلاميذ؟ يؤمن وترجمة بقية اعتراضه أن نانك المحترم كان يتكلّم ضد الفيدا أمام أتباعه، أي كان يعلمهم عكس ما ورد في الفيدا، كما كان يتكلم أحيانا بما يوافقه، لكن ذلك لم يكن من صدق القلب، وإنما خوفا من أن يُقال عنه بأنه لا بالله أي كان نانك منافقا، إذ كان في الحقيقة متبرئا من تعليم الفيدا، وكان أحيانا يتحدث بما يتفق معه ليخدع الهندوس فيظنوا أنه لم يتخل نهائيا عن الهندوسية بعد. فكانت كل هذه الأعمال بدافع الخوف لا بصدق القلب ثم استشهد دیانند ببيت من شعر نانك تأييدا لرأيه القائل بأن نانك كان في الحقيقة قد ارتد عن الهندوسية والفيدا. وقوله: "لقد مات البراهما قارئا الفيدا ولم يحظ بحياة الخلود، والفيدات الأربعة قصص وكلام فارغ، وإن الفيدا لا يعرف حمد الله الذي يحمده به الصالحون" أي أن الفيدات الأربعة محرومة من الحمد الإلهي والثناء عليه الذي يصدر من فم الصادق. فهي عديمة الحظ من المدح الصادق والمعرفة الحقة التي يكسبها أهلُ المعرفة. لأن ذلك يا نانك من خصائص الله المتعلقة بالعلم الصحيح الطيب. أي قد ترك الفيدا الصراط المستقيم وبين طرق الضلال، فهو في ذلك معذور لأنه ليس من ذلك الإله العليم الخبير الذي قوله منزه عن الخطأ.