القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 7 of 248

القول الحق — Page 7

بالتفصيل إن شاء الله وكل أعماله في هذه المسائل تنسجم مع تعاليم الإسلام. وهذا دليل آخر على أنه كان ينفر من تعاليم الفيدا أشد النفور، ولهذا كان ينشغل دوما في الحوار والمناظرة مع البراهمة. و لم يسئ إليه ديانند فقط، بل كان كثير من سفهاء البانديتات في عصره أيضا يعادونه. فلو كانت جماعة كبيرة قد تبنت أفكار الباوا وانضموا إليه لأدت تلك النزاعات بلا شك إلى القتل وسفك الدماء. صحيح أن الباوا رحمه الله كان ينصرف إلى هذه المناظرات بشدة، وكان يعد طقوس الفيدا مثل "هوم " " خبيثة ونجسة جدًّا، ولكن لما كان وحيدا، كان يُعرض عن الجاهلين وقت الفتنة والشغب. والحق أن قلبه كان عامرا بالحب الإلهي الذي يُوهب بفضل محض ولا يُكسب بجهد الإنسان، كان يستاء من جميع الأمور التي تُنا في الحق والحقائق. لم يكن قلبه يرضى بطقوس وعادات مختلقة وتقاليد اخترعها الإنسان، وكان يُحب الماء النقي الذي يتفجر من ينبوع الحقيقة ويتصبّغ بصبغة الروحانية، لهذا لم يعجبه قط الزُّهاد والنساك والرهبان الذين يضيعون أوقاتهم في مجرد اتباع العادة واتباع القانون الباطل والأفكار السخيفة وإفساد دماغهم. كان باوا يسعى جاهدا لأن يظهر في الهندوس أي تحرك روحاني ويتخلوا عن العادات البذيئة والمعتقدات الباطلة، ذلك و بسبب يسمع من البراهمة دوما كلمات مسيئة جدا، وكان يصبر عليها، لكن من المؤسف أن هذا الشعب قاسي القلب لم يتحرك أبدا، وقد يئس باوا كان المراد م منه عبادة النار. (المترجم)