القول الحق — Page 198
ثوائرهم النفسانية لن تظهر فكم من المؤسف أنه كما ثبتت الحالة الأولى بديهية البطلان ومُعادية لمبدأ التحضّر ، قد ثبتت هذه أيضا باطلة بجلاء. لأنه إذا افترضنا أن الإيمان بكفارة يسوع يتميز بميزة أن المؤمن الصادق بها يصبح ملاكا، ولا تخطر بباله بعد ذلك فكرةُ ارتكاب الذنب، فسنضطر للقول بحق الأنبياء السابقين أنهم لم يؤمنوا بصلب يسوع وكفارته بصدق. ذلك جميع لأنهم بحسب زعم النصارى قد تمادوا في ارتكاب الذنوب؛ فمنهم من عبد ش و الأوثان، ومنهم من قتل بغير حق، ومنهم من زنى ببناته، وخاصة داود جد يسوع المحترم الذي ارتكب جميع أنواع الذنوب، إذ لإشباع شهوته دفع بالاحتيال بريئا ليقتل، وطلب إحضار امرأته بإرسال القوادات وسقاها الخمر وزنى بها، وأضاع أموالا طائلة في فعل الحرام. وكانت عنده طول حياته مائة زوجة. وهذا التصرف أيضا بحسب زعم النصارى يعد من الزنا، ومن الطريف أن روح القدس أيضا كانت تنزل عليه يوميا، وكان الزبور ينزل عليه بانتظام، لكن من الأسف أن روح القدس لم تمنعه من ارتكاب السيئات ولا إيمانه بكفارة يسوع. فمات أخيرا متورطا في هذه المنكرات. والأعجب من ذلك أن هذه الكفارة لم تمنع جداتِ يسوع أيضا من الفواحش، مع أن ارتكابهن الفواحش كان يُلصق وصمة عار بفطرته الطيبة. فعدد هذه الجدات لم ينحصر في واحدة أو اثنتين فقط بل كن ثلاثا. فإحدى جدات يسوع الجليلة من قبل ،أمه وهي من ناحيةٍ جدتُه من طرف الأب أيضا، أقصد راحاب كانت مومسا انظر يشوع ۲ ۱ والجدة الثانية من قبل الأم التي