القول الحق — Page 192
۱۹۲۰ السبب الأخير لتعرُّض يسوع للألم ومحاولة الصلب أنه مع كونه إلها قد علق على الصليب ليكفّر بموته عن المذنبين، لكن العقيدة بأن الإله هو الآخر يمكن أن يموت لمن اختراع النصارى أنفسهم، حتى لو كانوا قد رفعوه إلى العرش بعد إحيائه مرة أخرى وهم مأخوذون في هذا الوهم الباطل إلى هذا اليوم، بأنه سيأتي مرة أخرى إلى هذا العالم للدينونة، وأن الجسم الذي أعطي له بعد الموت من جديد سيلازمه للأبد بصفته إلها لكن إله النصارى المتجسد هذا الذي قد أتى عليه الفناء مرة بحسب زعمهم، وهو يملك جميع الأعضاء في الجزء العلوي والسفلي للجسم والدم واللحم والعظم يشبه آلهة الهندوس التي يتخلى عنها الآريون بمنتهى الحماس في هذه الأيام. وإنما الفرق أن إله النصارى ولد مرة واحدة من بطن مريم ابنة يعقوب، لكن إله الهندوس "بشن" رضي بوصمة الولادة تسع مرات للتكفير عن ذنوب العالم. وقصة ولادته الثامنة ممتعة جدا، یروی أن الشياطين حين فرضوا سيطرتهم على الأرض بقوتهم، ولد "بشن" في منتصف الليل من بطن العذراء وجاء في مظهر الإله وخلص الناس من الذنوب المتفشية في العالم. وصحيح أن هذه القصة تنسجم مع مزاج النصارى غير أن الهندوس أبدوا ذكاء متناهيا إذ لم يصلبوا آلهتهم و لم يصموهم بحيث اتخذ باللعنة. ويتبين من بعض الإشارات القرآنية بمنتهى الوضوح، أن أول من الإنسان إلها كانوا "برهمن" الهند. ثم أخذ أهل اليونان هذه الأفكار من الهندوس، وأخيرا أكل النصارى خشارة هاتين الأمتين المتمثل في هذه العقائد المكروهة. وخطر ببال الهندوس أمر مستبعد آخر لم يفطن إليه النصارى وهو أن