القول الحق — Page 137
۱۳۷ ونبحث هل حدثت مثل هذه المعاملة أو ظهر مثل هذا التصرف عند وفاة باوا المحترم أم لا، وإذا كان قد ظهر فماذا كانت ردة فعل كبار القوم؟ يثبت بوضوح أن النزاع بين الهندوس والمسلمين حصل حتما بعيد وفاته، حيث كان الهندوس يريدون أن يحرقوا جثة باوا المحترم بينما كان المسلمون يُصرون على دفنه لكونه مسلما. فهذا النزاع قد طال لدرجة أن كادت تندلع حرب. أجمع المؤرخون الإنجليز على أن المسلمين جاؤوا وادعوا بكل قوة: كان باوا المحترم منا لذا سلّموا لنا جثته لندفنها بحسب التقاليد الإسلامية. ومما يُثير العجب أنه حين عُرض ادعاء إسلام باوا المحترم على أحد من كبار قومه لم يتمكن من تفنيده، بل قد زعم كبار القوم العقلاء بدلا من أن يفندوا الدعوى أن جثة باوا المحترم قد ضاعت من تحت الرداء، فليأخذ المسلمون نصف الرداء ويعاملوه بحسب تقاليدهم وليأخذ الهندوس النصف الثاني ويعامل كل منهما نصفه بحسب تقاليده. فأخذ المسلمون نصف الرداء وصلوا عليه الجنازة ودفنوه. أما النصف الثاني فأحرقه الهندوس. وقد نقل المؤرخون ملحوظة: إن صلاة الجنازة على باوا المحترم أقرب إلى القياس، لأن غرنته يضم بيتا صرَّح فيه باوا المحترم نبوءةً بأنه ستصلى عليه الجنازة، فقد قال ما تعريبه: "إن الدنيا دار الفناء، فهذا أمر مؤكد فأدركه بقلبك. إن شعر رأسي بيد عزرائيل. ألا تعرف أيها القلب أن الزوجة والابن والأب والأخ لا أحد منهم يقدر على أن يمسك بيدك، فأخيرا عندما سيُقرأ علي التكبير - أي تصلّى جنازتي - فسأكون عديم الحيلة وسأكون "I جثة هامدة" فكلمة "التكبير واضحة جدا لدرجة يعرف كل واحد أنه يكبر الموت على الذين تصلى عليهم الجنازة فحسب. منه عند