القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 128 of 248

القول الحق — Page 128

۱۲ لك نانك بأن الروح والجسم عندك. فهذا المضمون قد استمده نانك المحترم الْحَيَاةِ من آيات القرآن الكريم التالية: نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ ، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ". أي قد قسمنا بينكم أشياء الأكل والشرب والحاجات الأخرى بالتفاوت، ورفعنا مرتبة بعضكم. حيثما تتوجهون تكون معكم غلبه الله. انظروا لقد صاغ باوا المحترم ما أراد هذه الآيات صراحة وهذا المضمون يخالف عقيدة التناسخ تماما، لأن الذي يؤمن بالتناسخ لن يقول إن قلة الرزق وزيادته من قدر وقضائه، بل سوف ينسب كل عزة له وذلة إلى أعماله السابقة ولن يؤمن أبدا بأن الله هو خالق الأرواح ثم يقول باوا نانك المحترم ما تعريبه: من من الله "لا يعرف أحدٌ عددَ أحكامك، حتى لو جمعنا مائة شاعر لما تمكنوا من بيان ذرة". فانظروا الآن بقليل من التدبر، أن باوا المحترم قد استمد هذا المضمون آية القرآن الكريم التالية: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا". ثم يقول باوا المحترم في نهاية هذه الفقرة نفسها ما تعريبه: "لا يقدر أحد على تقدير الحقيقة الأصلية لله وإنما كان الأمر يتوقف على الأمور السماعية فحسب". والمراد أنه قد تم الإيمان بالله (باللسان (فقط أما كنهه الحقيقي فلا يدركه أحد. فهذا الزخرف: ٣٣ الرحمن: ٣٤ الكهف: ١١٠