القول الحق — Page 127
۱۲۷ فتعالوا أخبركم عن تجارة رابحة فقط وليس فيها أي احتمال للخسائر. وهي أن تؤمنوا بالله ومرسله وبذلك ستكثر ثروتكم الروحانية- أي الأموال التي قدمتموها للعالم الآخر - فاتقوا الله العليم الخبير الذي يمتحن أعمالكم جيدا، ولا يقبل منكم أعمالكم المزورة، وأما الذين عملوا أعمالا مزورة فصدئت قلوبهم بأعمالهم الزائفة، فلن يروا الله أبدا الآن يجب النظر بتدبر وإنصاف أن باوا المحترم قد اقتبس من آيات القرآن الكريم بجلاء ويبين عقيدة القرآن الكريم. فإن لم يكن قد آمن بالقرآن الكريم فلماذا اتخذ تعليم القرآن الكريم عقيدته؟ فما معنى اعتناق الدين؟ ألا إنما اعتناق الدين يعني أن يبدي المرء أفكاره متفقةً مع تعاليم دين ما باعتبارها صادقة ثم يقول باوا المحترم ما تعريبه: "قدر ما ترزقنا نأكل فليس لنا غيرك من ملجأ نأوي إليه. فإنما يقول هم ملحوظة : إن الإيمان بمن أرسله الله الذي يُسمّى الرسول باللغة العربية، ضروري. لأن الله له خفي جدا ومتوار وراء الحجب، ومستور. وإن الذين يشاهدونه رسله الذين يبعثهم بتعليم من عنده فالإنسان لا يقدر بنفسه في حالته البدائية على رؤية ذات ذلك اللطيف الأخفى، بقوة عينيه وإنما يستطيع أن يراه من خلال المنظار الذي هو رسوله. باختصار؛ إن الذي صبغه الله نفسه بمعرفته فإن طلب الله عن طريق ذلك الهادي الصادق لهو الصراط المستقيم. وإن تابع ذلك المرشد الكامل يجد نصيبا ذلك من النور. إن الطريق السائد منذ البدء هو أنه كما يولد الإنسان من إنسان فإن العباد طلاب الحق يكسبون الوجود عن طريق عباد الله الكمّل. هذا هو النظام الإلهي منذ القدم. إن النور ينتقل من صدر إلى صدر، والرسول الذي هو مرشد حق وأب روحاني ينتقل نوره عن طريق أنبوب الحب إلى أتباعه. هذا التعليم المهم غير مذكور في الفيدا قط، وهذا من نقائص الديانة الآرية، بل إن رسل الفيدا أصلا مجهولون. منه