القول الحق — Page 125
الله ۱۲۰ في غيره الله فهذه الآية لم تقل: "من أسكن في قلبه ذلك الحبيب" كما قال باوا المحترم. فالحقيقة أن الله ساكن في الداخل سلفا بنفسه، وإنما البعد التفات الإنسان إلى الغير. فحين يصرف الالتفات عن الغير، فسوف يشاهد في نفسه النور الإلهي. فليس الله بعيدا حتى يذهب أحد إليه أو يأتي هو إليه، وإنما الإنسان يبتعد عنه بسبب الحجاب. يقول الله : من جلى مرآة قلبه وجد الله قريبا منه. وكذلك قول الله الله في آية أخرى في القرآن الكريم: (نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ'. ففيه إشارة إلى أنه كما يموت الإنسان عند خروج الدم من حبل الوريد، كذلك فإن المرء يرى موته في الابتعاد عن الله ، بل أشد من ذلك. الله، ثم يقول باوا المحترم ما تعريبه: "إذا نسيت الحبيب لحظة فإن قلبي يمرض، فكيف يحظى الإنسان بالعز في حضرته إذا لم يكن قلبه عامرا بحب الله؟!". ويقول القرآن الكريم: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ، إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ، عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ، عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا. أي أن الأبرار الذين يحبون الله لفي اق: ۱۷ البقرة: ١٥٣ الإنفطار: ١٤ المطففين: ٢٤ الأنبياء: ٢٧ الإسراء: ٧٣ ٤ ° 7