القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 70 of 248

القول الحق — Page 70

وطلب منهم أن يحضروا عاجلا للمشاركة في جنازته لأنه لا ضمان للحياة، فهل صلى أي مسلم جنازة على أي قسيس أو بانديت بعد وفاته؟ أو خاصم في ذلك؟ فهذا برهان ساطع على أنه لم يكن يُعادي الإسلام قط بل كان مسلماً ، ولذلك كان العلماء والصلحاء المسلمون يحبونه، وإلا فإنشاء علاقة المودة والحب مع أي كافر ليس من عمل أي سعيد. ما زال أفراد العائلة الجشتية يرددون أشعاره بشكل عام، التي مدح فيها الإسلام والنبي ﷺ وأثنى عليهما. ولما تناقلت هذه الأشعار بالروايات عبر الأجيال، لهذا فهي أجدر بالثقة والاعتماد من أشعار غرنته التي كُتبت بعد مئتي عام بلسان عامة الناس، فمنها البيت التالي: أي إن راحتي تكمن في النطق بشهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله" ولا أرتاح بدون ذلك، فحيثما تذكر هذه الكلمة الطيبة تتهيأ بها كل أنواع الراحة. وهذا اليقين يزداد أكثر حين نلاحظ أن باوا المحترم قد عاش مدة طويلة في البلاد الإسلامية وأحبه جميع المسلمين، بل منحوه لقب "نانك المرشد. "" وكان من المستحيل أن يحدث ذلك ما لم يُظهر ملحوظة: من منتهى الوقاحة أن المرء إذا لم يملك إثباتا خطيا يدعم ادعاءه و لم يكن عنده أي كتاب يُثبت أن هذه القصة تنافي رواية ثابتة ومخالفة لكتاب في ذلك العصر؛ أن يختلق مثل هذه القصة الزائفة بدافع العناد الديني البحت. منه من المفيد للقراء أننا لا نملك فقط الأدلة التي ذكرناها إلى الآن على إسلام بانا نانك المحترم، بل هناك كتب كثيرة قديمة للسيخ تُثبت بجلاء اعتناق باوا المحترم الإسلام، فمنها "واران" لبهائي غورداس الذي ورد في الصفحة ١٢ منه: