القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 42 of 248

القول الحق — Page 42

المقدسة، هذا الثوب في الحقيقة مبارك جدا إذ قد كُتبت عليه الآيات القرآنية بخيوط الذهب بدلا من التطريز، وقد رسمنا صورة هذه العباءة في هذا الكتاب وأرينا الآيات القرآنية المكتوبة عليها هنا وهناك، التي رأيناها بأم أعيننا مكتوبة عليها، وقد علمنا عندئذ أن الذين يُرونها يستحيون ويخجلون شيئا، فهم لا يريدون قدر الإمكان أن يطلع الناس على أصل الحقيقة، لأن العقيدة التي صرح بها باوا المحترم من خلال هذه العباءة تنافي الهندوسية تماما، ولهذا فإن الرجال المعنيين بزيارة العباءة حذرون ومحتاطون جدا. وإذا أراد أحد من الزوّار الاطلاع على السر الحقيقي فهم يُصابون بضيق الصدر. لكن لما كانوا غير مثقفين فقد استعدوا لعرضها علينا بإطماع قليل. فحين أردنا نحن زيارتها أرونا أولا ثوبا مغلفا فقط، إلا أن زاوية من الداخل قد ظهرت وكانت الحروف عليها قد انمحت وكان وراءها أيضا ثوب يقال عنه إن زوجة السيد أرجن قد غزلت قطنه بيدها ونسجته وغلفت به العباءة. وكان يرينا هذه العباءة "بيدي" المسنّ من أحفاد باوا المحترم. كما أخبرنا أن ما كتب عليها لم تكتبه يدُ البشر بل هو مكتوب بيد القدرة الإلهية. فأصررنا عليه أننا نريد رؤية تلك الكلمات الطبيعية التي كتبها الله لا نفسه، ولهذا قد أتينا إلى هنا بقطع مسافة بعيدة. فأزاح الغلاف قليلا، فظهرت لنا "بسم الله الرحمن الرحيم" بخط غاية في الروعة. ثم أراد ذلك الشيخ أن يطوي ذلك الثوب، لكننا حين أصررنا أكثر، وكان كل واحد من المصرين من الأشراف والنبلاء وكنا عشرين شخصا تقريبا، وكان بعضنا من أشراف