القول الحق — Page 8
رحمه الله من رفقة الهندوس لدرجة أن لم يتوفّر له خادمان من الهندوس يتفقان معه في الرأي في أثناء رحلاته العادية مداهنة فمما يجدر بالتأمل أن باوا المحترم لم يستأنس الهندوس ولم يُصادقهم بل ظل يؤانس المسلمين طول الحياة ويُسافر إلى البلاد الإسلامية فقط. أفلا يُستنتج من ذلك أن باوا رحمه الله كان قد قطع جميع علاقاته بالهندوس، فهل يمكن العثور على أي مثال لهندوسي أنشأ كل علاقاته بالمسلمين فقط؟ أما القول بأن باوا نانك المحترم كان قد أنشأ العلاقات مع المسلمين نظرا لازدهار الحكومة الإسلامية، فهو الآخر لا يقل عن المسبّبة؛ لأن المداهنة أيضا نوع من النفاق والنفاق لا يليق بالصالحين، بينما إخلاص باوا المحترم معلوم ومعروف لدى الجميع لدرجة أن لا يقدر على إنكار ذلك أحد. كان باوا المرحوم إنسانا مستقيما ونقي القلب، وكانت معتقداته كمعتقدات أي مسلم ،صادق، فلم يكن يعتقد كما هو تعليم الفيدا أن جميع الأرواح والأجسام وجدت من تلقاء نفسها، وليس ذلك فحسب، بل قد فند هذه العقيدة بشدّة. وقُرّاء "غرنتهـ ۲ بتدبر يعرفون جيدا أنه لم يكن يتمسك بالدين الذي يُقدمه الآريا في هذه الأيام، وهو أن جميع الأرواح قديمة ووجدت من تلقاء نفسها، و لم يخلقها أحد. فقد بين باوا المحترم مرارا ملحوظة: كان "بالا" واحدًا من العائلة الهندوسية في الظاهر لكنه كان في الحقيقة قد اعتنق الإسلام ببركة صحبة باوا رحمه الله. منه هو الكتاب المقدس للسيخ، ويتضمن ملفوظات باوا نانك ومواعظه. (المترجم)