القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 188 of 248

القول الحق — Page 188

زياراتي الكثيرة لبعض أتباع هذه الفرقة الهندوسية، أنه كما يصاب الآريون النجاة من بخجل عند ذكر "النيوك"، كذلك يواجهون خجلا كبيرا عندما يُطرح عليهم السؤال عن كون قدرات الإله وأخلاقه محدودةً لدرجة أن لا تثبت ألوهيته عقلا بسبب ذلك. والتي بسببها قد حرم الآريون الأشقياء الدائمة. باختصار؛ إن حقيقة إله الهندوس وكنهه أن قواه الخلقية وألوهيته ضعيفة جدا، وفي حالة يرثى لها. ولعل هذا هو السبب وراء تركيز الفيدا على عبادة النار والهواء والقمر والشمس والماء بدلا من الإله. وقد طُلب كل من عطاء ومغفرة منها. ذلك لأن الإله لما كان لا يستطيع إيصال أحد الآريين إلى هدفه بل يعيش شقيا محروما من القدرات الكاملة، فاتكال الغير عليه خطأ جلي. ولرسم صورة إله الهندوس كاملةً للقلب ولتمثيله أمام العين، يكفى ما كتبنا. والديانة الثانية هي المسيحية التي يعدُّ أتباعها- بمنتهى الحماس والنشاط وبمبالغة كبيرة ربهم الذي سموه يسوع المسيح إلها حقا. ومن ملامح إله النصارى أنه رجل إسرائيلي ولد عند مريم بنت يعقوب، ورحل من هذا العالم الفاني عن عمر يناهز ٣٢ عاما. وحين نفكر كيف خاب دعائه طول الليل عند الاعتقال وكيف ألقى عليه القبض بذلة، وأنه بحسب زعم النصارى عُلِّق على الصليب ومات صارخا "إيلي إيلي"؛ تقشعر أبداننا فورا. هل يمكن أن يُعد الإنسان الذي لم يُتقبل دعاؤه عند الله ومات بمنتهى الفشل وخيبة الأمل وتعرّض لضربات متتالية- إلها قادرا؟ تصوّروا أمله رغم