القول الحق — Page 39
۳۹ القرآن الكريم الثلاثون بالإضافة إلى جميع أسماء الله المذكورة في القرآن الكريم ويؤمن السيخ إجماعا بأن هذه العباءة التى كُتب عليها القرآن الكريم كانت قد نزلت من السماء من أجل باوا المحترم وأنه قد كتب عليها بيد القدرة الإلهية تعصي أوامر الملك وإلا سيعاقبك. فقال حضرة باوا العظيم : أيها الإخوة اخلعوها إذا استطعتم أن تخلعوها. فحين قال ذلك باوا المحترم اندفع إليه كل من كان مع الوزير من الناس، لكن متى كان بإمكان أولئك الظالمين أن يخلعوا تلك الخلعة الطبيعية من القماش الطبيعي التي ألبسه الله إياها بيد القدرة، وكانت هبة الله وحده الذي لا شريك له. فبذلوا قصارى جهدهم، فلم يقدروا على خلعها لا بالشد ولا بالقد. فذهل الناس كلهم وأخبروا الملك قائلين أيها الملك لا نستطيع خلع تلك الخلعة الناسك. فاستشاط غضبا عند سماع ذلك وأمرهم بأن يُغرقوا ذلك الناسك في النهر، فحين تلقَّى الوزير هذا الأمر طلب من الناس أن يُغرقوه في النهر فألقوا باوا المحترم في النهر، من جسم حتى ذلك تلقاه ذلك ، وكان الجميع يتفرجون عليه، فلم تبتل خلعة باوا المحترم و لم يمسه الماء. ملك الماء بيديه وقبل قدميه وأجلسه على الضفة سالما آمنا، فتعجب الناس من وأخبروا الملك أن ذلك الناسك لم يغرق، فأمر غاضبا بأن يحرقوه في النار، فجمع الوزير أخشابا كبيرة حوله وأشعل فيها النار ، فظهر ملك النار وركع على قدمي باوا المحترم وقال له: انظر، لقد احترق الخشب كله و لم تحترق منك شعرة، فتعجب الناس. أما الملك فحين علم بذلك قال: إن هذا الناسك مشعوذ كبير، ثم أمر بأن يُرمى من فوق، فصعد به الوزير إلى الجبل فدخرجه من القمة، فلما سقط غورو المحترم أمسكه ملك الريح وحمله على يديه وأجلسه في محفة وأنزله إلى الأرض المفروشة بأنواع الأزهار الجميلة. فكان جميع سكان البلد ينظرون إليه فتعجبوا كثيرا، فأخبر الوزير الملك بأن الناسك ما زال حيا فقال له الملك : ليس هذا الناسك مشعوذا فاحفر حفرة عميقة وواره بالأحجار، فحفر الوزير حفرة كبيرة وألقى باوا المحترم فيها ثم أمطره بالأحجار فدفنوه تحت مئات الأطنان من الأحجار وعادوا إلى البيوت. . .