القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 9 of 248

القول الحق — Page 9

الله في مواضع عديدة من غرنتهـ، أن الذي هو موجود بذاته و لم يخلقه أحد هو وحده فقط، أما الأشياء الأخرى فهى مخلوقة، وقد خلقها كلها دون أي استثناء. ومن هنا تبين أن باوا المحترم كان قد تخلى عن فيدا الهندوس ببركة معرفته الحقة. وكان باوا المحترم قد وهب من الله نوراً إذا أردنا أن نثبت أن ريشي الفيدا قد فازوا به فأقول صدقا وحقا إن ذلك سيتعذر علينا. حين نتدبّر كم يزخر "غرنته" باوا بالمعارف والعلوم وكم يتضمن من إشارات إلى معارف دقيقة، تتراءى لنا كتب ديانند كيانا مثيرا للقرف، ويُثير بكاءنا تصور أن هذا هو الهندوسى الغبي نفسه الذي وصف باوا بالسفيه والجاهل متباهيا بكونه بانديتا ! فهل يُقبل أن يكون من خرجت من فمه هذه العلوم والمعارف سفيها جاهلا؟ فكم من الوقاحة وخبث الطوية أن يُوصف الطاهرون الطيبون بالسيئين. فلو علم الآريون أن ديانند كان صاحب أفكار مادية فقط لكان خيرا لهم. كان واقعا في ظلام الكتب التي تتضمن أنواع السيئات، وبات مسيئا إلى الصلحاء المقدسين من أجل دين لم يتحقق منه أي خير سوى "النيوك" وعبادة المخلوق. لهذا لا أحد من السعداء وأصحاب الفطرة السليمة يعُدّه جيدا، أما باوا المحترم فقرابة مليوني إنسان جمع يفدونه بإخلاص وصدق. ومن تمام الصدق أن باوا رحمه الله كان قد جمع في كيانه الحسنات والمزايا لدرجة أنه من المستحيل أن نجد نظيرا لواحدة منها ملحوظة : هؤلاء المليونان هم من الخواص المتميزين، أما عامة أتباعه فلا يقل عددهم عن ثلاثين مليونا. منه