القول الحق — Page 194
ظل يُصلب في الأزمنة السابقة من أجل المخلوق السابق؟ فحسبما فكرنا، أدركنا أنه إذا كانت النجاة مستحيلة بدون الصلب فيجب أن لا يكون أي حصر لأبناء إله النصارى الذين استخدمهم في هذه المهمات فينة بعد أخرى، إذ كان كل واحد منهم قد صُلب في زمنه، فعقد الأمل في أي خير على هذا الإله، الذي صُلب أبناؤه الشباب دوما عديم الجدوى. كنا قد طرحنا هذا السؤال في مناظرة أمرتسر أيضا أن النصارى يُقرون بأن إلههم لا يريد أن يُهلك أحدا مذنبا، ففى هذه الحالة يرد الاعتراض عليهم أن أي وسيلة اتخذها إلههم لنجاة الأرواح النجسة للشياطين المذكورة في الإنجيل؟ فهل بعث إلى العالم ابن ضحى بروحه من أجل ذنوب النبي هناك حاشية متعلقة بهذه الصفحة نشرها المسيح الموعود اللي في نهاية الكتاب وهي موجودة في هذا الكتاب المترجم على الصفحة رقم ٢١١. (المترجم) ملحوظة: إن تعليم الإسلام يُثبت أن الشياطين أيضا يؤمنون؛ فقد قال سيدنا ومولانا بأن شيطانه قد أسلم. باختصار؛ إن مع كل إنسان شيطانا، وإن شيطان الإنسان المطهر والمقرَّب يُسلم. ومن المؤسف أن شيطان يسوع لم يؤمن بل كان قد أراد أن يُغويه، إذ قد ذهب به إلى الجبل وأراه ثروات الدنيا ووعده بأنه سيعطيه كل هذه الثروات إذا سجد له. وكان قولُ الشيطان هذا يتضمن في الحقيقة نبوءة عظيمة، كما كان فيه إشارة إلى أن الأمة المسيحية عندما ستسجد له فسوف تعطى لها كلُّ ثروات العالم، وهكذا قد حدث. فإن الذين اتبع مقتداهم الشيطان رغم تسميته إلها، أي مشى وراءه، هل من المستبعد منهم أن يسجدوا للشيطان؟ فثروات النصارى في الحقيقة إنما هي بسبب سجودهم للشيطان. والواضح أن النصارى قد أُعطوا ثرواتِ هذا العالم المادي بعد سجودهم بحسب الوعد الشيطاني. منه