القول الحق — Page 191
۱۹۱ دلائل الإنجيل، ذلك لأن هذه الأحداث كانت قد دونت في الزمن نفسه في جنم ساكهي بالا. أما الأناجيل فقد ألفت بعد سنين طويلة من يسوع. وهناك فضيلة أخرى لحادث بابا نانك وهو أنه حين نُسبت هذه الكرامة إلى يسوع بدت في الحقيقة بنية التستر على الخجل الذي واجهه الحواريون أمام اليهود، لأن اليهود حين طلبوا من يسوع بعد أن علقوه على الصليب- أن يُظهر معجزة أنه إذا تمكن من استعادة الحياة والنزول عن الصليب فسوف يؤمنون به، فلم يستطع يسوعُ النزول عن الصليب، مما جلب لتلامذته خجلا كبيرا و لم يعودوا قادرين على مقابلة اليهود فكان من الضروري أن ينحتوا أي حيلة لستر ذلك الخجل ليتخلصوا بها من الطعن والضحك والسخرية في نظر البسطاء السذج. فالعقل يقبل الاحتمال أنهم نسجوا هذا المكر حتما لغسل وصمة عار عن وجوههم. فنقلوا جثمان يسوع من القبر إلى قبر آخر ليلا كما كانوا قد اتهموا ثم زعموا- بحسب المثل البنجابي المشهور: "شاهد المرشد مريده" أن يسوع قد استعاد الحياة كما كنتم تطلبون منه، إلا أنه قد صعد إلى السماء. لكن السيخ لم يواجهوا هذه المشاكل إثر وفاة بابا نانك، كما لم يتهمه أي عدو، ولم يُضطروا لنحت مثل هذه الاحتيالات، ولم يصرّح أحد عند هذا الزعم أن الجثة سرقت كما فعل اليهود. فلو أبدى النصارى هذا الاعتقاد بحق بابا نانك بدلا من يسوع لكان فيه شيء من المعقولية. أما يسوع فهذا الاعتقاد بحقه اختلاق محض وتزييف وتفوح منه رائحة كريهة جدا.