القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 160 of 248

القول الحق — Page 160

فالمسلم الصادق يكون بارا وطاهر الطبع. كما بين له أن أكل الميت أي الغيبة لا تليق بالمسلمين إذ كان القاضي قد اشتكاه في غيابه. والقرآن يقول إن الغيبة يساوي أكل الميتة، فقد لفت باوا المحترم انتباه القاضي لاغتيابه مع كونه مسلما ألا تعلم أن اغتياب الأخ يساوي أكل الميت، لأن الله يقول في القرآن الكريم: وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْنَا ). (۲) أما الكرامة الثانية فهي أنه بين له حقيقة الإسلام، لأن تحقيق طرق التقوى بالصبر والاستقامة واتخاذ الحياة الطيبة والعفيفة هي أصل الإسلام وحقيقته الأصلية، وبقية أحكام الشريعة كلها تفصيل لهذا الإجمال، فعن قريب سنبين حقيقة الإسلام بإيجاز. العباءة المقدسة أيضا كرامة عظيمة من جملة كرامات باوا المحترم. فقد رأينا العباءة بأم أعيننا بالذهاب إلى "ديره بابا نانك" جماعتنا. فقد كتبت مع عليها آيات القرآن الكريم بحروف لطيفة وجميلة بحيث لا تبدو كتابة آيات القرآن بهذا الجمال على القماش من فعل الإنسان. وهناك دوائر جميلة كثيرة كأنها رسمت بواسطة فرجار ممتاز. فالأسلوب الذي كتبت به بعض الآيات بأحرف نافرة في بعض الأجزاء ودقيقة في أماكن أخرى هو أسلوب رائع. وقد وضعت في مكان مناسب جدا، ويتعجب المرء بالتأمل فيها أنه كيف تتبت كل هذه الآيات القرآنية بدقة ولطف على قماش عادي جدا. وقد كتبت شهادة: الحجرات ١٣