القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 159 of 248

القول الحق — Page 159

الحالات كرامة. فحين يكون الإنسان الله فإن الله يكون له، وحين يكون الله له فهو يميل إليه كثيرا من عباده الصالحين، وكل هذه الأفضال الربانية تعد من كرامات ذلك العبد، فلما كان باوا نانك المحترم في الحقيقة من عباد الله المخلصين وكان قد أناب إلى الله له بإحداث التغيير الجلى في حياته، فقد مكنته الأفضال الإلهية من إظهار الكرامات التي تظهر على الدوام من عباده المقربين. فقد ورد في نسخة مكتبة إنديا أوفس" أن القاضي حين أساء الظن بباوا المحترم في أنه لماذا يقول إنه ليس هندوسيا وليس مسلما، أدرك باوا المحترم بقوته الخارقة أفكار القاضي وقال له : إن المسلم الصادق يجعل نفسه طاهرا وعفيفا، بحيث يتحلى بالصبر والصلاح وصدق القول. ولا يسبب الضرر لأي كائن حي، ولا يأكل الميت أي) لا يغتاب أحدا). يا نانك: مثل هذا المسلم يدخل الجنة مباشرة. فحين قرأ نانك هذه الجمل شعراً قال جميع الجالسين من الهندوس والمسلمين معا: إن الله يتكلم بلسان بابا نانك الآن من نسخة إنديا ،أوفس، الصفحة ٣٦-٤١) فليكن معلوما أن بخطاب باوا المحترم هذا ظهرت كرامتان (۱) أولاهما أن " القاضي حين قال في موضع بغياب نانك: يقول نانك إنه ليس هندوسيا ولا مسلما" اطلع نانك على ذلك الكلام في الكشف. فأكد للقاضي أنه لم يكن يقصد ذم الإسلام وإنما أراد أن يصرح بأن معظم المسلمين في الزمن الراهن يمارسون الإسلام تقليدا ،وعادة ولا توجد فيهم حقيقة الإسلام،