القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 113 of 248

القول الحق — Page 113

۱۱۳ "يا أيها الإله الحق، أنا أستند إليك وحدك وأنا سيئ جدا وأنت سبّوح ومنزه عن كل عيب". ثم يقول رحمه الله : "لقد اتبعتُ دوما الأهواء والجشع و لم أحرز أي حسنة. وهذا هو حالي على الدوام، فأنا شقي وبخيل وغافل ولستُ ثاقب النظر، إني جريء، وإني تراب طرق خدامك". ثم يقول يعني في موضع آخر: "نحن مذنبون وإنما الحق يا حبيبي ما تراه أنت حسنا". فهل ستأخذون هذه الأبيات حرفيا وتزعمون بحق نانك ما أبداه بحقه الله في هذه الأبيات؟ كلا بل سوف تشرحون قائلين بأن باوا المحترم عد نفسه عَدَما ولا شيء يُذكر، نظرا إلى عظمة الله. فكذلك كلامه بحق بني البشر أنه لا أحد يقدر على إحراز الطهارة بدون الفضل من الله تعالى. ثم يمكن أن يتأمل العاقل في أن البيت البنجابي "لکھ محمد ایک خدا- الکھ سچا ہے بے پرواہ" معناه: "تدبر في عظمة الله وعظمة محمد"، لأن كلمة "لكهنا" في النص الأصلي لهذا البيت يعني التدبر وإمعان النظر. كما تعني "الكهـ" البعيد عن الفكر والعقل. ثم إن قول نانك: "کئی محمد کھڑے دربار - شمار نہ پاویں بے شمار " يعني حصرا أنه لا حصر للمقربين إلى الله وأحبائه الذين يحظون بالقرب عند أعتاب الله. فأدرك بفتح العينين هل يستنبط من هذا البيت مدح نبينا أم ذمه؟ بل الحقيقة أن نانك المرحوم قد سمى كل حبيب محمدا لأن كلمة "مُحمّد" تعني باللغة العربية من حمد كثيرا. أي من الله كان يحبه الله كثيرا فهو يدعى محمدا. فيقول المرحوم نانك : لم يكن الله محمد أي حبيب- وحيد فقط، بل لا حصر لأحباء الله الذين يتمتعون بالإذن في