القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 112 of 248

القول الحق — Page 112

۱۱۲۰ باب التواضع. والمعنى أن القداسة الحقيقية تخص الله وحده. أما الآخرون فيتطهرون كلهم بتطهيره وهذا الموضوع بهذا المعنى يطابق تعليم القرآن الكريم، لأن الله الله يقول بلسان أهل الجنة: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ. أي جميع المحامد جديرة بذلك الإله الذي وفقنا لدخول الجنة بنفسه، ومكننا من الإيمان واستصدر منا الأعمال الحسنة وطهر قلوبنا. فلو لم يسعفنا لما كنا نمثل شيئا يذكر. ثم يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، أي ادعوا الله الا الله قائلين: ربنا إنا نعبدك ونستنجد بك في كل هذه الأمور. فكل هذه الإشارات تشير إلى التفاني والتذلل. لئلا يعتزّ الإنسان ويغتر بنفسه. لقد تذكرت الآن بيتين آخرين لباوا نانك المحترم حيث ناجى فيهما ربه بتواضع. فقد قال في غرنتهـ: "نحن نتكلم بهراء وتفسد القول، أما أنت فمتزن في نظرك". ثم يقول باوا المحترم في موضع آخر: "أنت في كل مكان لكنني حسبتك بعيدا، فكل ما نعمله هو علمك، وأنت مطلع عليه". ثم يقول في مكان آخر: إنك ترانا ونحن نرفضك ونكفر بك إذ لا نمتثل لأوامرك ولا نذكرك". فهل يمكن أن يزعم أحد أن نانك كان في الحقيقة ينطق بكلام يؤدي إلى الفساد، وأنه كان يحسب الله ، بعيدا، وكان يخفي سيئاته ولم يكن يستجيب الله و لم يكن يذكره ؟ وكذلك يقول باوا نانك 6 المحترم في الصفحة ۲۱۹ من غرنته ما تعريبه: الأعراف: ٤٤