چودھویں اور پندرھویں صدی ہجری کا سنگم

by Other Authors

Page 260 of 296

چودھویں اور پندرھویں صدی ہجری کا سنگم — Page 260

ނ 260 عکس حوالہ نمبر: 72 ٣٦٦ ــ باب في معرفة منزل وزراء المهدي الظاهر في آخر الزمان الذي بشر به رسول الله ﷺ وهو من أهل البيت ۳۲۷ و أنه معصوم ولا معنى للمعصوم في الحكم إلا أنه لا يخطىء، فإن حكم الرسول لا ينسب إليه خطأ، فإنه ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْمَوَى إِنْ هُوَ إلَّا وحى يُوحَى ) [ النجم : ٣، ٤] كما أنه لا يسوع القياس في موضع يكون فيه الرسول ل موجوداً وأهل الكشف النبي عندهم موجود فلا يأخذون الحكم إلا عنه، ولهذا الفقير الصادق لا ينتمي إلى مذهب إنما هو مع الرسول الذي هو مشهود له، كما أن الرسول مع الوحي الذي ينزل عليه فينزل على قلوب العارفين الصادقين من الله التعريف بحكم النوازل أنه حكم الشرع الذي بعث به رسول الله ﷺ وأصحاب علم الرسوم ليست لهم هذه المرتبة لما أكبوا عليه من حب الجاه والرياسة والتقدم على عباد الله وافتقار العامة إليهم، فلا يفلحون في أنفسهم ولا يفلح بهم وهي حالة فقهاء الزمان الراغبين في المناصب من قضاء وشهادة وحسبة وتدريس۔وأما المنتمسون منهم بالدين فيجمعون أكتافهم وينظرون إلى الناس من طرف خفي نظر الخاشع ويحركون شفاههم بالذكر ليعلم الناظر إليهم أنهم ذاكرون ويتعجمون في كلامهم ويتشدقون ويغلب عليهم رعونات النفس وقلوبهم قلوب الذئاب لا ينظر الله إليهم، هذا حال المندين منهم لا الذين هم قرناء الشيطان لا حاجة الله بهم ليسوا للناس جلود الضأن من اللين أخوان العلانية أعداء السريرة، فالله يراجع بهم ويأخذ بنواصيهم إلى ما فيه سعادتهم، وإذا خرج هذا الإمام المهدي فليس له عدة مبين إلا الفقهاء خاصة فإنهم لا تبقى لهم رئاسة ولا تمييز عن العامة، ولا يبقى لهم علم بحكم إلا قليل ويرتفع الخلاف من العالم في لأحكام بوجود هذا الإمام، ولولا أن السيف بيد المهدي لأفتى الفقهاء بقتله، ولكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطمعون ويخافون فيقبلون حكمه من غير إيمان بل يضمرون خلافه كما يفعل الحنفيون والشافعيون فيما اختلفوا فيه، فلقد أخبرنا أنهم ون في بلاد العجم أصحاب المذهبين ويموت بينهما خلق كثير ويفطرون في شهر رمضان ليتقووا على القتال، فمثل هؤلاء لولا قهر الإمام المهدي بالسيف ما سمعوا له ولا أطاعوه بظواهرهم كما أنهم لا يطيعونه بقلوبهم بل يعتقدون فيه أنه إذا حكم فيهم بغير مذهبهم أنه على ضلالة في ذلك الحكم، لأنهم يعتقدون أن زمان أهل الاجتهاد قد انقطع وما بقي مجتهد في العالم، وأن الله لا يوجد بعد م أحداً له درجة الاجتهاد، وأما من يدعي التعريف الإلهي بالأحكام الشرعية فهو عندهم مجنون مقسود الخيال لا يلتفتون إليه، فإن كان ذا مال وسلطان القادرا في الظاهر إليه رغبة فى ماله وخوف سلطانه و هم ببواطنهم کافرون به۔أتمنهم وأما المبالغة والاستقصاء في قضاء حوائج الناس فإنه منعين على الإمام خصوصاً دون جميع الناس، فإن الله ما قدمه على خلقه ونصبه إماماً لهم إلا ليسعى في مصالحهم هذا والذي ينتجه هذا السعي عظيم، وله في قصة موسى عليه السلام لما مشى في حق أهله ليطلب لهم ناراً يصطلون بها ويقضون بها الأمر الذي لا ينقضي إلا بها في العادة وما كان عنده عليه السلام خبر بما جاءه فأسفرت له عاقبة ذلك الطلب عن كلام ربه فكلمه الله تعالى في عين حاجته وهي النار في الصورة ولم يخطر له عليه السلام ذلك الأمر بخاطر، وأي شيء أعظم من هذا؟ وما حصل له إلا في وقت السعي في حق عباله ليعلمه بما في قضاء حوائج العائلة من الفصل فيزيد حرصا في سعيه في حقهم، فكان ذلك تنبيها من الحق تعالى على قدر ذلك عند الله تعالى وعلى قدرهم لأنهم عبيده على كل حال، وقد وكل هذا على القيام بهم كما قال تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النساء ) [النساء : ٣٤] فأنتج له الفرار من الأعداء الطالبين قتله الحكم والرسالة كما أخبر الله تعالى من قوله عليه السلام فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لي ربي حُكْمَا وَجَعَلَى مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) [الشعراء: ٢١] وأعطاه السعي على العيال وقضاء حاجاتهم كلام الله وكله سعي بلا شك، فإن الفاز أتى في قراره بنسبة حيوانية فرت نفسه من الأعداء طلباً للنجاة وإبقاء للملك والتدبير على النفس الناطقة، فما سعى بنفسه الحيوانية في فراره إلا في حق النفس الناطقة المالكة تدبير هذا البدن وحركة الأئمة كلهم العادلة إنما تكون في حق الغبر لا في حق أنفسهم، فإذا رأيتم السلطان يشتغل بغير رعينه وما يحتاجون إليه فاعلموا أنه قد عزلته المرتبة بهذا الفعل ولا فرق بينه وبين العامة۔ولما أراد عمر بن عبد العزيز يوم ولي الخلافة أن يقبل راحة لنفسه لما تعب من شغله بقضاء حوائج الناس دخل عليه ابنه فقال له : يا أمير المؤمنين أنت تستريح وأصحاب الحاجات على الباب من أراد الراحة لا يني أمور الناس، فبكى عمر وقال : الحمد لله الذي أخرج من ظهري من ينبهني ويدعوني إلى الحق ويعينني عليه، فترك الراحة وخرج إلى الناس وكذلك خضر واسمه بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح علیه السلام كان في جيش قبعته أمير الجيش يرتاد لهم ماء وكانوا قد فقدوا الماء فوقع بعين الحياة فشرب منه فعاش إلى الآن وكان لا يعرف ما خص الله به من الحياة شارب ذلك الماء، ولقيته بإشبيلية، وأفادني التسليم للشيوخ وأن لا أنازعهم، وكنت في ذلك اليوم قد نازعت شيخاً في مسألة وخرجت من عنده فلقيت الخضر بقوس الحنية فقال لي : سلم إلى الشيخ دعوی صحیح و مهدی ترجمہ : جب امام مہدی ظاہر ہوں گے تو لوگوں میں سے ان کے کھلے کھلے دشمن صرف فقیہ ہوں گے کیونکہ ان کے لئے حکومت نہیں بچے گی اور نہ ہی ان کی عوام الناس سے ممتاز حیثیت باقی رہے گی۔