مذهب "سناتن" — Page 197
۱۹۷ مجازا في أماكن أخرى، وبمناسبات أخرى يكون الهدف هـو المعــــى الحقيقي الظاهر. فما لم يعلم المرء علما كاملا، وما لم يكـــن قلبـه نزيها، كان الاعتراض جهلا محضا. الواصلون إلى الله هــم الـذين يدركون معنى كلام الله على وجه الحقيقة. وإذا كان أحد غارقا في نجاسة الدنيا كليا وكانت عيناه ،عمياوين وكان قلبه نجسا؛ فما حقيقة اعتراضه على كلام الله في هذه الحالة؟ يجب على المرء أن يطهر قلبه أولا ويتخلى عن أهواء النفس ثم يتوجه إلى الاعتراض. فمثلا، جاء في القرآن الكريم: وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى. فيمكن أن يعترض معترض مثله الذي لا يدرك منطوق كلام الله ويقول، انظروا! يقول دين المسلمين إن العميان لن ينالوا النجاة فما ذنب الأعمى المسكين؟ ولكن الذي يقرأ القرآن الكريم بالإمعان متخليا عن العنـــاد سيُدرك أنه ليس المراد من العميان هنا عميان الأعين بل المراد هم عميان القلوب. والمراد هو أن الذين لا يستطيعون أن يروا الله تعالى في هذه الدنيا لن يروه ل في الآخرة أيضا. كذلك هناك مئات المجازات والاستعارات في كلام الله، والمدفوع بثورة النفس سوف يجعلها كلها عرضة للاعتراض. 1 الإسراء: ۷۳