الإعلان الأخضر — Page 23
الطعن الثاني الذي أثاره الأعداء هو أن الولد المذكور في النبوءة الصادرة في ٨ أبريل / نيسان ١٨٨٦ قد ولد ومات في الصغر. والجواب المفصل لهذا الاعتراض موجود في البيان نفسه، وخلاصته أننا لم نكتب في أي إعلان نشرناه إلى الآن أن هذا المولود سيُعمَّر طويلا، كما لم نقل أنه هو المصلح الموعود، بل إن إعلاننا الصادر في ٢٠ فبراير/ شباط ١٨٨٦ يتضمن نبأ موت بعض أولادنا في الصغر. فينبغي التأمل فيما إذا كانت النبوءة قد تحققت بوفاة هذا الولد أم لا؟ الحق أن معظم الإلهامات التي نشرناها بين الناس كانت تنبئ بوفاة هذا الولد. فكلمة "ضيف" في جملة "غلام جميل وطاهر سوف يأتي ضيفا عليك" الواردة في الإعلان الصادر في ٢٠ فبراير/شباط ١٨٨٦م جاءت في الواقع صفةً لهذا الولد، وتدل على وفاته مبكرا في الصغر، لأن الضيف هو من يرحل بعد مكوثه بضعة أيام، ويغادر سريعا، أما المقيم الذي يودع الآخرين فلا يسمى ضيفا. كما أن جملة "هو نقي من كل دنس ورجس" (أي من إثم الواردة في الإعلان المذكور أيضا تدل على وفاته في الصغر. ينبغي ألا ينخدع أحد فيظنّ أن النبوءة المذكورة تتحدث عن المصلح الموعود، ذلك أنه قد انكشف بالوحي جليًا أن كل هذه العبارات إنما تتحدث عن الابن المتوفى، أما النبوءة عن المصلح الموعود فتبدأ من فقرة: "معه الفضل الذي ينزل بمجيئه". فقد سُمّي المصلح الموعود في العبارة الإلهامية "فضل"، واسمه الثاني "محمود"، واسمه الثالث "بشير الثاني"، وقد سمي في أحد الإلهامات "فضل عمر". وكان لا بد من تأجيل مجيئه حتى يولد بشير المتوفى ويموت، لأن حكمة الله قد جعلت كل هذه الأمور تحت قدميه. ولما كان بشير الأول الذي قد تُوفّي - إرهاصًا لبشير الثاني، فجاء ذكرهما في نبوءة واحدة. والآن على المنصف أن يفكر ويرى ما إذا كان هناك أي خطأ حقيقي تحتوي عليه هاتان النبوءتان لنا؟ صحيح أننا ذكرنا مواهب الابن المتوفى بناء على الإلهامات وفق فطرته التي جاء بها، وهذا ما نقوله الآن أيضا بأن تحلي بعض الأطفال بالمواهب الفطرية المختلفة سواء أماتوا في الصغر أم عاشوا- أمر متفق عليه في